التخطي إلى المحتوى

الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، والصلاة هي صلة العبد بربه وأول ما يسئل عنه العبد عند الحساب والوقوف بين يدي الله عز وجل هي الصلاة ، لذا يحرص كل منا على أداء الصلاة بطريقة ترضي الله عز وجل.

ولهذا نقدم في هذا الموضوع أفضل السور التي كان يقرأها النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، عن جابر بن سمره قال : “إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، وَكَانَ صَلاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا” أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ فُلانٍ قَالَ سُلَيْمَانُ –أحد رواة الحديث-: كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطُوَلِ الْمُفَصَّلِ” أخرجه الإمام النسائي في سنته.

واتفق جميع الفقهاء والعلماء على أنه يسن للمصلي أن يقرأ في صلاة الصبح بطول المفصل، والمغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بأوساطه.

وطول المفصل يبدأ من سور(ق إلى سورة عم) ، أوساط المفصل تبدأ من (سورة عم إلى سورة الضحي) ، وقصار المفصل تبدأ من (سورة الضحي إلى سورة الناس).

وقد ذكر الإمام السيوطي الشافهي –رحمة الله تعالي في “الاتقان في علوم القرآن” (1/181) (فَائِدَةٌ لِلْمُفَصَّلِ طِوَالٌ وَأَوْسَاطٌ وَقِصَارٌ قَالَ ابْنُ مَعْنٍ: فَطِوَالُهُ إِلَى عَمَّ وَأَوْسَاطُهُ مِنْهَا إِلَى الضُّحَى وَمِنْهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ قِصَارُهُ. هَذَا أَقْرَبُ مَا قِيلَ فِيهِ).

وبالنسبة لصلاة الظهر والعصر فقد ذهب فقهاء المالكية والشافعية إلى أن القراءة في صلاة الظهر تكون دون قراءة الفجر قليلاً وقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقرأ فيها ثلاثين آية، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، أَوْ قَالَ: نِصْفَ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

وأما صلاة العصر فيقرأ فيها بأوساط المفصل والذي يبدأ من سور عم – النبأ – إلى سورة الضحي.

وبناء عليه فإن يستحب للمصلي أن يستن في القراءة بما ذكرناه من قبل، وأنه لو قرأ بما تيسر معه من القرآن فإنه الله سيجزيه عنه … والله أعلم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *