التخطي إلى المحتوى

يقول الله عز وجل في القرآن الكريم ” إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5(” صدق الله العظيم

ولقد سميت ليلة القدر بهذا الأسم لأنها من أعظم الليالي التي أختصها الله سبحانه وتعالي لأمة محمد صلي الله عليه وسلم وهي ليلة العبادة لله سبحانه وتعالي فالعبادة فيها هي خيراً من عبادة ألف شهر أي ما يقرب من ثلاثة وثمانون سنة وأربعة أشهر.

وليلة القدر هي الليلة التي أنزل الله فيها القرآن الكريم ولهذا فقد جاء تسميتها بهذا الأسم لأنها ذات قدر عظيم ولها شرف ومنزلة ولقد فضلها الله سبحانه وتعالي على سائر الليالي، والعبادة فيها لها ثواب عظيم كما قال النبي صلي الله عليه وسلم “من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه”.

حيث تتنزل الملائكة في هذه الليلة ومعهم سيدنا جبريل عليه السلام على المؤمنين من عباد الله يشاركونهم العبادة والقيام ويقومون بالدعاء والمغفرة لهم.

ولقد بين النبي صلي الله عليه وسلم موعد ليلة القدر حيث أنها تكون في إحدي ليالي الوتر في العشر الأواخر من شهر رمضان ولم يحددها النبي صلي الله عليه وسلم بليلة معينة من العشر الأواخر في رمضان حتى يجتهد المسلمون في العبادة في العشر الأواخر من شهر رمضان وخصوصاً الأيام الوترية ولقد اعتاد المسلمون أن يحتفلوا بهذه الليلة المباركة في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك.

فقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : ” كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر الأخيرة شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله”

ويختلف العلماء في تحديدها على وجه الدقه فمنهم من يقول أنها ليلة الحادي والعشرين ومنهم من يري أنها ليلة الثالث والعشرين ، ومنهم من يري أنها ليلة الخامس والعشرين ، ومنهم من يري أنها ليلة التاسع والعشرين.

وأكثر العلماء يرون أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان وذلك لما روي أحمد بإسناد صحيح عن ابن عمر (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ” من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين”، وروي مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي وصححه، عن أبي بن كعب أنه قال: ” والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان -يحلف ما يستثني- والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم بقيامها،هي ليلة سبع وعشرين، وإماراتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها”

كيفية إحياء ليلة القدر:

يكون بالصلاة وقرآة القرآن الكريم والذكر والاستغفار لله عز وجل والدعاء من وقت غروب الشمس وحتى طلوع الفجر ويكثر فيها بالدعاء” اللهم إنك عفواً كريم تحب العفو فاعفو عني” وأن يستكثر فيها المسلم من الأعمال الصالحة لله عز وجل.

ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أن يغفل المسلمون عن هذه الليلة وإهمال إحيائها فيحرم المسلم من خيرها وثوابها، حيث كان يقول لأصحابه، وقد أظلم شهر رمضان: ” إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِمَها فقد حُرِم الخيرَ كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم”.

علامات ليلة القدر :-

1- أنها ليلة سمحه طلقة لا حارة ولا باردة.

عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء”.

2- أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لعا وتصبح ضعيفة حمراء:

فعن زر بن حبيش رضي الله عنه قال: سمعت أبيَّ بن كعب يقول -وقيل له إن عبد الله بن مسعود يقول: من قام السنة أصاب ليلة القدر- فقال أُبيّ: “والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان -يحلف ما يستثني-، ووالله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها، هي ليلة صبيحة سبع وعشرين، وأمارتها: أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها”.

3- ليلة لا يرمى فيها بنجم :

فعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ليلة القدر بلجة، لا حارة ولا باردة، (ولا سحاب فيها ، ولا مطر ، ولا ريح)، ولايرمى فيها بنجم ومن علامة يومها تطلع الشمس لا شعاع لها”.

وفي النهاية نسأل الله عز وجل بأن تصيبنا جميعاً ليلة القدر وأن ننال قدرها قولوا اللهم أمين

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *