التخطي إلى المحتوى

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين ،، أما بعد ،،، سنتحدث عن زواج المسيار وزواج المتعة والزواج العرفى والفرق بينهم بشرح وافى ان شاء الله ، ومن الاسباب التى أدت إلى ظهور هذه الأنواع من الزواج غلاء المعيشة وإرتفاع الأسعار والمهور ، وكثرة العوانس ، و إزدياد حالات الطلاق ، وعدم رغبة الزوجة الأولى ان يتزوج عليها زوجها من إمرأة أخرى مما يدفع الزوج الى الزواج مرة أخرى سراً خوفاً على تدمير أسرته وبيته من الزوجة الأولى ، وإزدياد رغبة الرجل فى المتعة بأكثر من إمرأة .
أولاً زواج المسيار :
هو نوع من أنواع الزواج الشرعى وهو مكتمل الأركان من حيث الإيجاب والقبول بين الطرفين ورضا ولى الأمر والشهود وغير ذلك ، ولكن الإختلاف بينه وبين الزواج الشرعى حيث أنه تتنازل فيه الزوجة عن بعض من حقوقها التى أقرها الشرع لها مثل حق المبيت وحق النفقة ، والأمور المادية ، ويرجع أمر الزيارة إلى الزوج متى أراد هو زيارة زوجته ، في أي وقت يشاء ، وفي أى ساعة يشاء من اليوم والليلة ، وأيضاً يذهب فيه الزوج إلى بيت الزوجة ولا تنتقل الزوجة إلى بيت الزوج ، وفي الغالب تكون هذه الزوجة ثانية ، وعنده زوجة أخرى هى التى تكون في بيته وينفق عليها .
أحكامه :
يعتبر هذا الزواج حلال ومباح فى الشرع ، وذلك بسبب إكتماله للشروط من رضاء أولياء الأمور ، والشهود ، والولاية والصداق المتفق عليه وغيره ، وهذا النوع من الزواج يحقق إشباع الغريزة الجنسية ، والتقليل من العنوسه فى المجتمع ، واللاتى فاتهن قطار الزواج ، ويذكر فى السنة أن سودة بنت زمعة زوجة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد وهبت يومها مع زوجها رسول الله إلى زوجته عائشة ، والشاهد فى هذا أنه يحق للمرأة أن تسقط عن نفسها بعض الحقوق مثل حق المبيت والنفقة .
أركانه وشروطه:
يعتبر هو نفس أركان وشروط الزواج الشرعى حيث يتحقق فيه ما يتحقق في الزواج الشرعى من إيجاب وقبول .
يحضره شهود ، ويسجل في الجهات القانونية ، ويتم فيه الإشهار والإعلام للناس .
يكون زواج مؤبداً ، وغير مؤقتا أو محكوماً بوقت محدد.
يدفع الرجل للمرأة مهراً وصداقاً مثل الزواج الشرعي .

أضراره :
يفقد الزواج جوهره الأساسى ويتحول إلى سوق للمتعة فقط حيث يتنقل فيه الزوج بين النساء .
الأضرار بتحقيق أهداف الزواج من حيث السكن والمودة والرحمة .
تفقد المرأة شعور القوامة عليها من قبل الرجل مما يؤدى إلى حدوث سلوكيات خاطئة والقوامة هى قوامة التبعات ، والالتزامات والمسؤوليات ، قوامة مبينة على الشورى والتفاهم على أمور البيت والأسرة وقد نبه الإسلام الرجال لذلك ، ووجههم إلى تحقيق معنى القوامة التى يعنيها قول الله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) .
عدم تربية الأولاد التربية السليمة و الكاملة ، مما يؤثر ذلك فى بناء شخصياتهم .
ثانياً زواج المتعة :
هو عبارة عن عقد زواج مؤقّت وفيه يتزوج الرجل المرأة مقابل مهر محدد ولمدة معينة ، ينتهى فيه النكاح بانتهاء المدة دون طلاق ، وليس فيه وجوب النفقة ولا السكن ، ولا يشترط وجود شهود أو إشهار لهذا الزواج ، ولا يوجد توارث يجرى بينهما إن مات أحدهما قبل انتهاء مدة النكاح ، ويعتبر هذا النوع من الزواج غير صحيح ولا يعترف به .
شروطه :
شرط إتمام هذا الزواج ان يكون هناك طرفان وهما : الطرف الأول هو الزوج ، ولا يوجد أى شروط تحكمه ، الطرف الثانى هو المرأة ، فإذا كانت بكراً غير راشدة بمعنى أنها عذراء ولم تبلغ سن الرشد فيشترط هنا موافقة ولى الأمر ليحل هذا الزواج ، أما إذا كانت بكراً وراشدة أو ليست عذراء فلا يشترط موافقة ولى الأمر ويمكنها أن تتزوج كما تشاء.
لكى يتم الزواج يجب أن يكون قد مر شهرين على المرأة ولم تنكح بهما حتى لا يختلط النسب .
لا يوجود شهود أو مأذون شرعى يكتب العقد ، ويكتفى بأن تقول المرأة للرجل : متعتك أو أنكحتك نفسى لمدة كذا ولقاء مهر كذا ، ويقول الزوج : وأنا قبلت ، فيكون الزواج بذلك شرعياً وحلالاً ، والحرام فيه أن يتجاوز كلاهما مدة التمتع المحددة ، أو أن لا يلتزم الزوج بدفع مهر الزوجة ، أو أن لا تلتزم المرأة بعدم مشاركة الفراش مع الغريب قبل انقضاء شهران من نهاية مدة عقد زواجها الحالى .
لا يوجد فى هذا الزواج توريث حيث لا ترث الزوجة من الزوج والعكس ، ولكن يعترف بالأبناء الناتجين عنه ويلحق النسب بالزوج المتمتع .
زواج المتعة يستدل عليه من اسمه ، فهو علاقة متعة فقط برداء شرعى وغطاء حلال ، لا أكثر ولا أقل ، وبما أن الزواج الطبيعى هو علاقة مشاركة وسكن وبناء أسرة ومودة ورحمة ، والتمتع من أحد عناصرها وليس كل عناصرها ، فكان من المفروض أن تستمر هذه العلاقة طيلة الحياة ، فان هذا النوع من الزواج مهما دافع عنه أصحابه ، يعتبر شكلاً همجياً فى العلاقات الإنسانية الصحيحة .
أحكامه :
يعتبر هذا الزواج باطلاً ومحرماً باتفاق الائمة والفقهاء وقد سمى بالمتعه لان الرجل يتمتع بزوجته لمدة معينة يوماً او اسبوعاً أو شهراً ثم ينتهى بإنقضاء المتعه فى وقت محدد يتفق عليه وقد أجازة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فى يوم فتح مكه بسبب الحرب وظروف الجيش الاسلامى وفى غزوة خيبر ولمدة ثلاث ايام ثم حرمها الى يوم الدين ، وقد إجتمع العلماء والفقهاء على تحريم زواج المتعه للأحاديث الصريحة القاطعة فى التحريم وقد ذكر سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – أن تحريمة دائم إلى يوم الدين كما ثبت فى صحيح مسلم حيث قال سبرة بن معبد الجهنى رضي الله عنه أنه سمع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يوم فتح مكه حين قال ( يا أيها الناس انى كنت أذنت لكم الإستمتاع من النساء وأن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ) ، وقد أجمع العلماء أن المتعة كانت جائزة ثم نسخت واستقر على النهى والتحريم .
ثالثاً الزواج العرفى :
عبارة عن عقد زواج مكتوب بين طرفين ( رجل وامرأة ) ، مسجل بشهود أو بدون شهود ، وتقوم فيه المرأة بتزويج نفسها بدون موافقة ( أو علم ) أهلها ، لا يترتب عليه نفقة شرعية أو متعة وليس للمرأة أى حقوق شرعية لدى الرجل ، لذلك يكون زواج باطل لأن الإجهار ركن من إركان الزواج الشرعى فى الإسلام ، ويتسم عادة هذا النوع من الزواج بالسرية التامة ، ويكون بإحضار أى شخصين ( كشاهدين ) وثالث يكتب العقد ، ويوجد اختلاف في مدى صحة الزواج العرفى ، ولكن الذى يحرمونه يستدلون بقول النبى : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى له )
أنواع الزواج العرفى :
النوع الاول باطل : حيث أنه لا يوجد ولى في هذا الزواج ، ويقوم على اساس السرية التامة وعدم الإشهار عن الزواج حيث يقر الرجل فى هذا العقد أن هذه المرأة هى زوجته شرعاً ويعطيها نسخة من العقد مع وجود شاهدان ولا يتم توثيقه .
النوع الثاني شرعى : وهو عقد زواج مثل المتعارف عليه ولكن لا يتم توثيقه وهذا النوع حرمه العلماء لما يترتب عليه من مشاكل .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *