أخبار عاجلة
عامل جديد يرفع خطر الإصابة بالحساسية -

مندوب مصر الأسبق بالأمم المتحدة: "مجلس السلام" ولد ميتاً والدعم العربي له اقتصر على الرغبة في وقف المجازر

مندوب مصر الأسبق بالأمم المتحدة: "مجلس السلام" ولد ميتاً والدعم العربي له اقتصر على الرغبة في وقف المجازر
مندوب مصر الأسبق بالأمم المتحدة: "مجلس السلام" ولد ميتاً والدعم العربي له اقتصر على الرغبة في وقف المجازر

​أكد السفير معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الأسبق لدى منظمة الأمم المتحدة، أن الطروحات والأفكار التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستبدال النظام الدولي الحالي – سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن – بما يسمى "مجلس السلام" الذي أنشأه، هي أفكار تفتقر لركائز الاستمرارية. 

وأوضح خليل، في مداخلة هاتفية عبر برنامج "مطروح للنقاش" المذاع على شاشة فضائية "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامية فيروز مكي، أن آلية "الاتحاد من أجل السلام" جرى تفعيلها بالفعل في وقت سابق داخل أروقة الأمم المتحدة للتعامل مع تداعيات أحداث غزة والمجازر الإسرائيلية، وصدرت بموجبها قرارات واضحة من الجمعية العامة، مما يعني أن العيب ليس في الهياكل الدولية القائمة.

​غياب الإرادة السياسية يعطل إنفاذ القرارات الدولية

​وأشار مندوب مصر الأسبق لدى الأمم المتحدة إلى أن الأزمة الحقيقية في المشهد الدولي لا تكمن في صياغة مسميات أو كيانات جديدة، بل في انعدام التنفيذ الفعلي؛ مستشهداً بقرار مجلس الأمن الرقمي 2735 الخاص بوقف العدوان على قطاع غزة وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية، والذي لم يجد طريقه للالتزام على أرض الواقع. 

وشدد على أن المعضلة الأساسية التي تواجه إنفاذ إرادة المجتمع الدولي، سواء من خلال مجلس الأمن أو الجمعية العامة وتحت أي مظلة كانت، تنحصر بالدرجة الأولى في مستوى الإرادة السياسية للقوى النافذة والدول الكبرى، وليست مشكلة نصوص أو آليات عمل إجرائية.

​"مجلس السلام" مناورة سياسية واختبار للنفوذ الأمريكي

​ووصف السفير معتز أحمدين خليل مشروع "مجلس السلام" بأنه فكرة ولدت ميتة ولم تسفر عن أي نتائج ملموسة أو واقعية حتى الآن فيما يخص الأزمة الفلسطينية، معتبراً أن هذا المجلس يمثل في جوهره مجموعة من التحركات والمناورات السياسية الهادفة لاختبار مدى قدرة الرئيس الأمريكي على فرض نفوذه وتأثيره الإقليمي.

 وأضاف أن الموقف الفعلي لترامب يتسم بالانحياز الكامل والدعم الصريح للجانب الإسرائيلي في مواجهة الحقوق الفلسطينية، مشيراً إلى أن موافقة بعض الدول العربية على الانخراط في هذه الخطة كانت مدفوعة حصرياً بهدف تكتيكي وإنساني عاجل وهو وقف المجازر ونزيف الدماء، دون إيمان بجدوى المشروع كبديل للمنظومة الدولية.

​رفض أوروبي واسع يجهض طموحات التوسع الإقليمي للمجلس

​واختتم خليل تحليله الدبلوماسي بالإشارة إلى العقبات الاستراتيجية التي واجهت المشروع الأمريكي على الساحة الدولية، كاشفاً أن مسودة ميثاق "مجلس السلام" كانت تتضمن خططاً طموحة لتوسيع نطاق عمله ليشمل ملفات دولية معقدة أخرى وفي مقدمتها الأزمة الروسية الأوكرانية، إلى جانب صياغة رؤى تخص نحو عشرين دولة حول العالم.

 وأكد أن هذه المساعي قوبلت برفض أوروبي صارم وواضح خلف الكواليس، نظراً لتمسك القوى الأوروبية بالمؤسسات الدولية الشرعية وقواعد القانون الدولي، مما أجبر الرئيس الأمريكي في نهاية المطاف على التراجع عن بعض هذه الأطروحات وتجميد طموحات التوسع الإقليمي للمجلس.