أخبار عاجلة

عزيزة حلمي.. أم السينما المصرية التي حرمتها الحياة من الأمومة

عزيزة حلمي.. أم السينما المصرية التي حرمتها الحياة من الأمومة
عزيزة حلمي.. أم السينما المصرية التي حرمتها الحياة من الأمومة

في ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة عزيزة حلمي، تستعيد الساحة الفنية مسيرة واحدة من أهم نجمات “زمن الفن الجميل”، التي استطاعت أن تحفر اسمها بقوة في تاريخ السينما المصرية، من خلال أكثر من 200 عمل فني، رسخت بها صورة “الأم المصرية” بكل ما تحمله من حنان وقوة وتضحية، لتصبح واحدة من أكثر الوجوه حضورًا في ذاكرة الجمهور العربي.

نشأة عزيزة حلمي

وُلدت عزيزة حلمي في 6 يونيو 1929 بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، ثم انتقلت إلى القاهرة في سن مبكرة، حيث التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية، لكنها لم تُكمل دراستها هناك، وبدأت طريقها الفني عبر أدوار صغيرة في الأربعينيات، قبل أن تفتح لها السينما أبوابها على نطاق أوسع بعد أن لفتت الأنظار بموهبتها الطبيعية وحضورها الهادئ.

96.jpeg
عزيزة حلمي

انطلاقة عزيزة حلمي الحقيقية جاءت من خلال دعم عدد من فنانات جيلها، وعلى رأسهن فردوس محمد وزينب صدقي، اللتين قدّمتاها إلى المخرج أحمد بدرخان، ليمنحها فرصة الظهور في أحد أفلامها الأولى في منتصف الأربعينيات، وهو ما مثّل نقطة تحول مهمة في مسيرتها، وفتح أمامها باب المشاركة في العديد من الأعمال السينمائية لاحقًا.

رفض أسري شديد وقطيعة مع والدها

كما لعبت علاقة الجيرة التي جمعتها بالفنانة زينات صدقي دورًا مهمًا في حياتها، حيث شجعتها على الاستمرار في طريق التمثيل وعدم التخلي عن حلمها، خاصة في ظل الضغوط العائلية التي واجهتها في تلك المرحلة المبكرة.

واجهت عزيزة حلمي في بداية مشوارها الفني رفضًا قاطعًا من أسرتها لدخولها مجال التمثيل، حيث كان والدها يعارض الفكرة تمامًا، ووصل الأمر إلى قطيعة استمرت لسنوات طويلة، ظل خلالها بعيدًا عن دعمها أو التواصل معها بسبب اختيارها للفن.

ورغم هذا الموقف الصعب، تمسكت عزيزة حلمي بحلمها، واستمرت في طريقها الفني حتى استطاعت أن تثبت نفسها بقوة داخل الوسط الفني، وتتحول مع الوقت إلى واحدة من أهم نجمات السينما المصرية.

مسيرة فنية طويلة وهوية “الأم”

اشتهرت عزيزة حلمي بأداء دور الأم في مختلف أشكاله، سواء الأم الحنونة أو المكافحة أو المأزومة، واستطاعت أن تقدم هذا الدور بصدق شديد جعل الجمهور يراها رمزًا للأم المصرية على الشاشة.

وقدمت خلال مسيرتها عددًا كبيرًا من الأعمال البارزة التي أصبحت علامات في تاريخ السينما، وأسهمت في ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم نجمات السينما الكلاسيكية.

حياة عزيزة حلمي الشخصية

مرت عزيزة حلمي بتجارب إنسانية صعبة، من بينها زواجها من الكاتب علي الزرقاني، وإنجابها لطفلها الوحيد، ثم فقدانه في سن مبكرة، وهي التجربة التي تركت أثرًا كبيرًا في حياتها، لكنها واصلت مسيرتها الفنية رغم الألم.

رحلت عزيزة حلمي في 18 أبريل 1994، بعد رحلة طويلة من العطاء الفني، لكنها تركت إرثًا فنيًا ضخمًا جعلها واحدة من أبرز رموز السينما المصرية، وبقيت صورتها كـ“الأم المصرية” حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.