أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، اليوم السبت، بأن وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، سيصل إلى طهران خلال ساعات في زيارة رسمية، وتأتي هذه التحركات في سياق الجهود الرامية لإنقاذ مسار المفاوضات المتعثر، ومحاولة الحفاظ على الهدنة "الهشة" التي تم التوصل إليها بوساطة إسلام آباد في الثامن من أبريل الماضي، إثر حرب اندلعت بين الطرفين في 28 فبراير، دفعت طهران حينها لفرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز.
شرط طهران.. 24 مليار دولار واختبار لترامب
وعلى الصعيد السياسي، أعلن المستشار العسكري للمرشد الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري، محسن رضائي، أن المفاوضات غير المباشرة بين بلاده وواشنطن وصلت إلى طريق مسدود.
وأكد رضائي، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، أن أي اختراق محتمل في الجدار الدبلوماسي مرهون بشرط أساسي، وهو:"الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج البالغة 24 مليار دولار. هذه الأموال حق لطهران وليست ملكاً للولايات المتحدة، وهي بمثابة اختبار ثقة يجب على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتيازه".
ودعا رضائي الرئيس الأمريكي إلى اتخاذ قرارات مستقلة عن إسرائيل وتغيير نهجه التقليدي تجاه طهران لفتح آفاق جديدة، مذكراً بأن العقوبات القاسية وتجميد الأصول يمثلان جوهر التوتر المستمر بين البلدين منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
تحذيرات من توسيع دائرة الحرب
ورغم تقليله من فرضية اندلاع مواجهة شاملة واصفاً احتمالها بـ"الضعيف"، إلا أن المستشار العسكري الإيراني وجه تحذيرات شديدة اللهجة لواشنطن، مؤكداً أنه في حال استئناف الولايات المتحدة للحرب وعدم رفع الحصار البحري، فإن طهران ستنقل العمليات العسكرية إلى ما وراء الخليج من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي، وباب المندب، والبحرين الأحمر والمتوسط.
عراقجي: لبنان ليس ورقة مساومة
وفي سياق متصل، نفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم السبت، استخدام طهران للملف اللبناني كـ"ورقة مساومة" في المحادثات الجارية. وجاءت تصريحات عراقجي رداً على تساؤلات أثارها الرئيس اللبناني جوزف عون، حيث شدد الوزير الإيراني على أن بلاده تسعى لإنهاء الصراع، وأن العقبات التي تعترض الاتفاق تعود لأسباب أخرى تماماً لا علاقة لها بلبنان.
وعلى المستوى العسكري، انزلق الوضع مجدداً نحو التصعيد الحاد؛ إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية شكلت تهديداً للملاحة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أنها استهدفت في إطار الدفاع عن النفس مواقع رادار ساحلية إيرانية في منطقة غوروك وجزيرة قشم.
وبدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ما وصفها بـ"القواعد الأمريكية في المنطقة" برشق من الصواريخ الباليستية، رداً على القصف الأمريكي الذي استهدف جزيرتي سيريك وقشم، مما يضع الهدنة الحالية على حافة الانهيار الكامل.




