أكد الإعلامي تامر أمين أن المواجهة الودية التي جمعت بين منتخب مصر لكرة القدم ونظيره البرازيلي بعد منتصف ليل أمس، كانت بمثابة "المراجعة النهائية" والامتحان التجريبي الحاسم للفراعنة قبل تدشين مشوارهم الرسمي في نهائيات كأس العالم 2026.
وأوضح أمين، في تصريحات تلفزيونية عبر برنامجه "آخر النهار" المذاع على شاشة قناة "النهار" مساء اليوم الأحد، أن النتيجة الرقمية للمباراة لم تكن هي المستهدف الأول، بل كانت اللقاء بمثابة "ترمومتر" دقيق لقياس الجاهزية الفنية والبدنية للاعبينا أمام منتخب السامبا الذي يصنف ضمن "ليفل الوحش" عالميّاً.
تكتيكات حسام حسن السرية وتألق مصطفى شوبير
وأشار تامر أمين، خلال تحليله لمجريات اللقاء، إلى أنه بحكم دراسته العميقة لطريقة تفكير المدير الفني الوطني الكابتن حسام حسن، فمن المؤكد والمستقر عليه أنه لم يكشف عن كامل خططه وتكتيكاته الفنية خلال هذه المواجهة.
وأضاف أن "العميد" يعلم جيداً أن الأجهزة الفنية للمنتخبات المنافسة في المونديال تتابع وتراقب أداء الفراعنة عن كثب، ولذلك كان من الذكاء التدريبي ألا يظهر كل أسراره الميدانية، مؤكداً أن حسام حسن لا يزال يحتفظ ببعض الأوراق التكتيكية الرابحة لمفاجأة الخصوم في المباريات الرسمية.
وعلى صعيد تقييم أداء الأفراد، أشاد أمين بالمستوى الفني المتميز الذي قدمه حارس المرمى الواعد مصطفى شوبير وتألقه اللافت في التصدي للهجمات البرازيلية، مؤكداً أن هذا التألق لم يكن مفاجأة له بأي حال من الأحوال بل هو أمر مفروغ منه قياساً بقدراته، متوقعاً له حراسة عرين الفراعنة بمزيد من التميز والنجاح خلال الفترة المقبلة.
دلالات غضب الجماهير وكسر الرهبة النفسية أمام الكبار
وعقب الإعلامي على ردود الأفعال المصاحبة للمباراة التي أقيمت على ملعب "هانتينجتون" بمدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية، وانتهت بخسارة مصر بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، قائلاً إن خروج الجماهير المصرية بحالة من الحزن والضيق جراء الهزيمة يحمل في طياته دلالة إيجابية للغاية؛ إذ إن الخسارة بفارق هدف وحيد أمام البرازيل تعد تكتيكيّاً نتيجة معقولة، لكن زعل الشارع الرياضي يعكس بوضوح أن سقف الطوقعات والطموحات ارتفع كثيراً، وهو نجاح يحسب لحسام حسن الذي استطاع بث روح الفوز وعقلية الانتصار لدى المصريين.
واختتم تامر أمين حديثه بالتأكيد على أن المكسب الجوهري والإيجابية الأهم التي خرج بها المنتخب الوطني من هذه البروفة العالمية هي تحطيم الحاجز النفسي تماماً؛ حيث أثبت لاعبو مصر على أرض الملعب أنهم لا يهابون المنتخبات الكبرى أو الأسماء الرنانة، مشدداً على ضرورة استغلال هذه الدفعة المعنوية والبناء عليها وتطوير الإيجابيات لضمان ظهور مشرف ومنافس في المعترك المونديالي المقبل.




