جدد رئيس لبنان، جوزيف عون، تمسك الدولة اللبنانية بالمسار الدبلوماسي كسبيل وحيد لإنهاء التصعيد الراهن، مؤكداً في موقف حاسم أن مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وحدهم، وليس بيد إيران أو إسرائيل".
عون: لن نسمح بتحول لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات
وشدد عون على رفض بيروت القاطع لأي محاولات خارجية لإملاء القرارات أو التحدث باسمها، لافتاً إلى أن الدولة لن تسمح بأن يتحول لبنان مجدداً إلى ساحة لتصفية حسابات وصراعات الآخرين.
تأتي هذه المواقف الحازمة بالتزامن مع حراك رسمي مكثف تقوده بعبدا، تحضيراً لجولة مفاوضات حاسمة ومُرتقبة في العاصمة الأميركية واشنطن أواخر الشهر الجاري.
وفي مقابلة مع وكالة "رويترز"، وجه الرئيس عون رسائل سياسية حادة في عدة اتجاهات، تمحورت حول السيادة الوطنية وإدارة الصراع و أكد عون: "نحن دولة ذات سيادة، ولا نقبل أن تملي علينا إيران ما يجب فعله، كما لا يحق لها التحدث باسمنا".
وشدد الرئيس على غياب البدائل العسكرية، قائلاً: "لا خيار لدينا أو لدى الإسرائيليين سوى التفاوض لإنهاء هذا الصراع؛ فلا وجود لحل عسكري، ومصممون على الخيار الدبلوماسي".
عون: حزب الله يضر بلبنان إذا استمرت الحرب
وفي رسالة إلى حزب الله، حذر عون من مغبة الاستمرار في التصعيد، معتبراً أنه "إذا اختار حزب الله البقاء في حالة حرب، فإنه سيضر بالمجتمع الذي يدّعي الدفاع عنه".
كما حمل الرئيس عون الجانب الإسرائيلي مسؤولية أي عرقلة، مشيراً إلى أن تل أبيب لا تزال تبدي تعنتاً واضحاً وتفتقر إلى خطة عمل واضحة. وأوضح أن أي تأجيل للجولة المقبلة ستقع مسؤوليته بالكامل على عاتق إسرائيل.
وكشف الرئيس عون عن اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى تجريها بيروت مع كل من الرياض والدوحة، بهدف الاستفادة من قنواتهما وعلاقاتهما مع طهران للمساعدة في الدفع نحو وقف فوري لإطلاق النار.
وترأس الرئيس عون اجتماعاً رفيع المستوى في قصر بعبدا، ضم قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم، إلى جانب أعضاء الفريق العسكري المفاوض.
وخصص الاجتماع لتقييم ومراجعة نتائج جولات التفاوض المكوكية التي عقدت في واشنطن أواخر مايو ومطلع يونيو الجاري داخل أروقة البنتاجون ووزارة الخارجية الأميركية، وزود عون الوفد بالتوجيهات والخطوط العريضة اللازمة، استعداداً لانطلاق الجولة التفاوضية الجديدة المقررة في الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو الحالي.




