تحل اليوم 15 يونيو ذكرى وفاة الفنانة المصرية إلهام حسين، التي رحلت عن عالمنا عام 2003 في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية عن عمر ناهز 93 عاما إثر سكتة قلبية، ورغم قصر مشوارها الفني الذي لم يتجاوز 7 سنوات، إلا أن اسمها ظل محفورا في تاريخ السينما المصرية كواحدة من جميلات الجيل الذهبي اللاتي اخترن الانسحاب من الأضواء في قمة النجاح.
محطات في حياة إلهام حسين
ولدت إلهام حسين في أسرة مصرية تقليدية، لكن شغفها بالفن دفعها لدخول عالم السينما مطلع الأربعينات. كانت بدايتها السينمائية عام 1940 من خلال فيلم يوم سعيد أمام محمد عبد الوهاب، وهو العمل الذي لفت الأنظار لجمالها وحضورها القوي.

قدمت إلهام حسين خلال 7 سنوات فقط 6 أفلام تعد من علامات سينما الأربعينات: يوم سعيد 1940، حب من السماء 1943 وقدمت فيه شخصية بدور عليه، رصاصة في القلب 1944 بدور طماطم، الجنس اللطيف 1945، شهرزاد 1946 ولعبت فيه دور البطولة، وغني حرب 1947 وكان آخر أعمالها وقدمت فيه شخصية قشطة. تعاونت مع كبار النجوم مثل محمد عبد الوهاب وأنور وجدي، وأثبتت موهبتها في أدوار متنوعة بين الكوميديا والتراجيديا.
زواجها من أنور وجدي وقصة الاعتزال المبكر
على الصعيد الشخصي ارتبطت إلهام حسين بالفنان أنور وجدي وتزوجته، لكن الزيجة لم تستمر سوى ستة أشهر وانتهت بالانفصال. بعد الطلاق اتجهت إلى الإنتاج السينمائي في بداية الأربعينات وأسست شركة إنتاج خاصة بها، وأنتجت أفلاما منها شهرزاد وحققت إيرادات عالية. وعندما جمعت ثروة مناسبة قررت اعتزال التمثيل عام 1947 وباعت شركة الإنتاج.

من الفن إلى التجارة ثم الهجرة
عام 1944 اتجهت إلهام حسين إلى التجارة والأعمال الحرة، لكنها خسرت أغلب أموالها بسبب حريق القاهرة، عام 1949 التقت بشاب سعودي يدعى لؤي سليمان ناظر كان يدرس بالقاهرة، ونشأت بينهما قصة حب انتهت بالزواج، وانتقلت معه إلى جدة ولم تعد إلى مصر مرة أخرى، وافتتحا مطعما هناك. أنجبت منه ابنتين هما هبة ومنة الله، وقيل أيضا فاتن ولمياء.
عاشت إلهام حسين في جدة بعيدا عن الأضواء لأكثر من 50 عاما، وفضلت حياة أسرية مستقرة على الشهرة، وتوفيت في 15 يونيو 2003 بهدوء دون جنازة فنية أو ضجة إعلامية كبيرة. وتبقى ذكراها شاهدة على جيل من الفنانات اخترن الاعتزال بإرادتهن وتركن السينما وهن في أوج مجدهن.




