أخبار عاجلة
سعر اليورو اليوم الأربعاء 17-6-2026 في البنوك -

خبير اقتصادي : تثبيت الفائدة الأمريكية هذا الأسبوع شبه محتوم .. وتوقعات بانتعاش الأصول عاليه المخاطر

خبير اقتصادي : تثبيت الفائدة الأمريكية هذا الأسبوع شبه محتوم .. وتوقعات بانتعاش الأصول عاليه المخاطر
خبير اقتصادي : تثبيت الفائدة الأمريكية هذا الأسبوع شبه محتوم .. وتوقعات بانتعاش الأصول عاليه المخاطر

مع انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واقتراب الولايات المتحدة وإيران من إطار تفاوضي يهدف إلى إنهاء الحرب، بدأت الأسواق العالمية في استيعاب ملامح مرحلة اقتصادية جديدة قد تحمل انعكاسات واسعة على أسعار النفط والعملات وسياسات البنوك المركزية الكبرى.

وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي أحمد عزام، محلل أسواق المال، أن اتفاق السلام الجاري بلورته بين واشنطن وطهران أحدث تحولاً إيجابياً واضحاً في معنويات المستثمرين، وأسهم في تقليص علاوة المخاطر التي ظلت تضغط على الأسواق العالمية منذ مطلع عام 2026.

تراجع المخاطر يعيد الثقة للأسواق

وأوضح عزام، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "أرقام وأسواق"، أن المسودة الحالية للاتفاق، وما تتضمنه من مؤشرات تتعلق برفع الحصار الأمريكي وعودة الانسيابية لحركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز، منحت المستثمرين إشارات قوية على تراجع احتمالات التصعيد العسكري، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء الأسواق العالمية والأصول المالية.

وأشار إلى أن تراجع المخاطر الجيوسياسية عادة ما يدفع المستثمرين إلى التخلي عن الأصول الدفاعية والاتجاه نحو الاستثمارات الأعلى مخاطرة، ما يعزز من فرص انتعاش أسواق الأسهم والأصول عالية العائد خلال الفترة المقبلة.

النفط.. الرابح الأكبر من السلام

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يمثل التطور الأكثر أهمية في المرحلة الحالية، موضحاً أن تراجع أسعار الطاقة يقلص الضغوط التضخمية التي واجهتها الاقتصادات الكبرى خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن هبوط أسعار النفط يمنح البنوك المركزية العالمية مساحة أكبر للمناورة، ويقلل الحاجة إلى مواصلة السياسات النقدية المتشددة أو اللجوء إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

الفيدرالي الأمريكي يتجه إلى التثبيت

وفيما يخص السياسة النقدية الأمريكية، استبعد عزام أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع، مؤكداً أن خيار التثبيت أصبح السيناريو الأقرب والأكثر منطقية في ظل المستجدات الاقتصادية والجيوسياسية الأخيرة الراهنة.

وأوضح أن الأسواق المالية أعادت تسعير توقعاتها بشأن مسار الفائدة الأمريكية، حيث تراجعت احتمالات رفع الفائدة خلال شهر ديسمبر المقبل من نحو 60% إلى قرابة 40% بعد التطورات الإيجابية المرتبطة بملف السلام في الشرق الأوسط.

كيفن ورش أمام اختبار المصداقية

وأكد عزام أن التحدي الأكبر أمام رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن ورش، لن يقتصر على تحديد مستويات أسعار الفائدة، بل سيمتد إلى إدارة الميزانية العمومية الضخمة للبنك المركزي الأمريكي، والتي تُعد أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيراً في الأسواق.

وأشار إلى أن ورش يحمل إرثاً تاريخياً في هذا الملف، مستذكراً استقالته عام 2011 إثر خلافات مع رئيس الفيدرالي آنذاك بن برنانكي بشأن سياسات شراء السندات والتوسع في الميزانية العمومية للبنك المركزي.

وأضاف أن رئيس الفيدرالي الجديد مطالب اليوم بإعادة ترسيخ ثقة الأسواق في استقلالية المؤسسة النقدية الأمريكية، واتخاذ قرارات تستند إلى البيانات الاقتصادية والمؤشرات الحقيقية، بعيداً عن أي ضغوط سياسية محتملة من البيت الأبيض.

الدولار يفقد بريق الملاذ الآمن

وعلى صعيد أسواق العملات، توقع عزام تعرض الدولار الأمريكي لموجة من الضغوط السلبية خلال الفترة المقبلة، نتيجة تراجع الطلب على الأصول الآمنة بعد انحسار المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب انخفاض احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح أن هذه التطورات قد تمنح العملة الأوروبية الموحدة فرصة لتحقيق أداء أفضل نسبياً، خاصة في ظل السياسات النقدية التي اتبعها البنك المركزي الأوروبي خلال الفترة الماضية، والتي دعمت جاذبية اليورو أمام المستثمرين.

ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟

ويرى مراقبون أن المشهد الاقتصادي العالمي يقف أمام نقطة تحول مهمة، إذ إن استمرار مسار التهدئة السياسية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وانخفاض الضغوط التضخمية، قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار المالي وانتعاش الأصول عالية المخاطر، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وكيفية إدارة رئيسه الجديد للتوازن الدقيق بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.