علق السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، على مسار وأبعاد مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة السبع (G7) المنعقدة في فرنسا، ملقياً الضوء على طبيعة التوازنات السياسية الصياغية التي حملها البيان الختامي للقمة تجاه قضايا ومنعطفات الشرق الأوسط الحرجة.
التركيز على نزع سلاح حزب الله وتجاهل العدوان
وأوضح هريدي، خلال حواره مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج "مساء dmc" المذاع عبر شاشة قناة "dmc"، أن الصياغة السياسية لبيان قمة مجموعة السبع جاءت متوافقة مع الرؤية الغربية؛ حيث ركزت بشكل أساسي ومباشر في ملاحقها وبنودها على تأكيد أهمية نزع سلاح حزب الله، والتشديد الصوري على احترام سيادة الدولة اللبنانية ووحدة أراضيها.
وفي المقابل، انتقد مساعد وزير الخارجية الأسبق، عبر شاشة قناة "dmc"، الانتقائية الواضحة في مواقف القوى الكبرى؛ مشيراً إلى أن البيان الختامي لمجموعة السبع تعمد عدم التنديد بالهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، كما خلت التوصيات تماماً من أي مطالبات صريحة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب الفوري من الأراضي والبلدات التي توغل فيها داخل الجنوب اللبناني.
قفز فوق الانتهاكات وإسقاط "حل الدولتين" من الأجندة
وأضاف السفير حسين هريدي، في سياق تحليله لبرنامج "مساء dmc"، أن البيان الختامي تغافل كلياً عن رصد أو إدانة الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة المرتكبة ضد المدنيين والبنى التحتية في لبنان، في مؤشر يعكس استمرار مظلة الدعم والتحيز الدولي لخطوات تل أبيب العسكرية بالمنطقة.
ولفت هريدي إلى أن التجاهل لم يقتصر على الملف اللبناني فحسب، بل امتد ليشمل القضية الفلسطينية؛ إذ لم يتطرق بيان القمة من قريب أو بعيد إلى مسار "حل الدولتين" أو آليات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار المستدام. وتابع هريدي قراءته للمشهد مؤكداً أن توصيات القادة اكتفت بالإعراب الفضفاض عن الأمل في انتهاء موجات العنف المتصاعدة في مناطق الضفة الغربية، وجاءت تلك العبارات مبهمة ودون توجيه أي إشارة إدانة أو تحميل للمسؤولية للجانب الإسرائيلي المتسبب في تفجير الأوضاع الميدانية.




