يُعد الحساب الختامي أحد أهم الأدوات الرقابية التي تكشف كيفية تنفيذ الموازنة العامة للدولة على أرض الواقع، حيث يوضح الإيرادات والمصروفات الفعلية التي تم تنفيذها خلال السنة المالية، ويُمثل مرجعًا أساسيًا لتقييم أداء الجهات الحكومية ومدى التزامها بالأهداف والخطط المعتمدة.
وفي هذا الإطار، حدد قانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022 مفهوم الحساب الختامي واختصاصات الجهات المعنية بمراجعته، في إطار تعزيز مبادئ الشفافية والرقابة على المال العام، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد المالية للدولة.
ووفقًا للقانون، يُعرف الحساب الختامي بأنه تقرير يتضمن التنفيذ الفعلي لموازنات الجهات الإدارية الداخلة في الموازنة العامة للدولة والجهات الملحقة بها، وذلك في نهاية السنة المالية، بما يتيح مقارنة ما تم إنفاقه وتحصيله فعليًا بما كان مقررًا في الموازنة المعتمدة.
وألزمت المادة (68) من القانون الجهاز المركزي للمحاسبات بإعداد تقرير سنوي عن مراجعة القوائم المالية والحساب الختامي، على أن يتم تقديمه إلى مجلس النواب في موعد أقصاه ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية.
كما يتضمن التقرير تقييمًا لأداء الجهات المختلفة في ضوء أهداف الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومدى تحقيق الأهداف الاستراتيجية المحددة لكل جهة إدارية، بما يساعد في قياس كفاءة الإنفاق العام ومستوى تنفيذ السياسات الحكومية.
ونص القانون كذلك على إرسال نسخ من التقرير إلى مجلس الشيوخ، ووزارة المالية، والوزارة المختصة بشؤون التخطيط، فضلًا عن الوزارات والجهات المستقلة المعنية، بما يضمن إتاحة نتائج المراجعة والتقييم أمام الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.
ويهدف هذا النظام إلى تعزيز الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة، وتحقيق أعلى درجات الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام، بما يدعم جهود الدولة في تحسين كفاءة الإنفاق وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.




