أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن تحويل نحو 35 ألف عداد كودي مؤقت إلى عدادات رسمية وقانونية خلال الفترة الماضية، وذلك في إطار خطة الدولة لتسهيل الإجراءات على المواطنين وتيسير عمليات تقنين الأوضاع للمباني والعقارات المختلفة، مشيرة إلى أن إثبات جدية التصالح يعد شرطاً أساسياً وجوهرياً لإتمام هذه العملية داخل شركات التوزيع.
وأوضح الأستاذ منصور عبدالغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، في مداخلة هاتفية لبرنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر شاشة قناة «ON E» الفضائية مساء السبت، أن العداد الكودي تم استحداثه كإجراء مؤقت لشرعنة وتحجيم عملية الحصول على التيار الكهربائي في المباني المخالفة للمواصفات والتي لم يتم التصالح عليها بعد، وذلك لحين قيام صاحب الشأن بتقنين الوضع القانوني للمبنى أو إزالة المخالفة، مؤكداً أن هذه كانت الفلسفة الأساسية للمنظومة منذ إطلاقها.
إنهاء نظام "الممارسة" الجزافي ووقف هدر الطاقة
وأضاف المتحدث باسم وزارة الكهرباء، خلال المداخلة الهاتفية عبر قناة «ON E»، أن الهدف الجوهري من التوسع في تركيب العدادات الكودية هو إيجاد آلية دقيقة ومحاكمة لحساب الاستهلاك الفعلي للمواطنين من التيار الكهربائي، وذلك كبديل جذري لنظام "الممارسة" القديم الذي كان يعتمد على الحساب التقديري والجزافي، مشيراً إلى أن النظام السابق كان يترتب عليه معدلات إهلاك وهدر واسعة في شبكة الطاقة، فضلاً عن تعريض المشتركين لحسابات مالية غير دقيقة تظلمهم في كثير من الأحيان.
وأكد "عبدالغني" أن المهندس محمد عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أصدر توجيهات مشددة لجميع الشركات التابعة والشركات العاملة بالقطاع بضرورة تبسيط وتسهيل كافة الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة للتحول من النظام الكودي إلى النظام الرسمي فوراً، متى أظهر المواطن جدية واضحة في تصحيح وضعه وتصالحه مع الدولة.
الأوراق المطلوبة وخطوات التحويل الفوري بالمجان
وفيما يتعلق بآليات التنفيذ والوثائق المطلوبة، كشف المتحدث الرسمي عن أن عمليات التحويل تتم بشكل فوري ومباشر بمجرد قيام المشترك بتقديم ما يثبت جدية التصالح، ويتمثل ذلك في تقديم "نموذج 8" (بموجب القانون الحالي)، أو "نموذج 7" أو "نموذج 10" (وفقاً للقانون القديم)، حيث يتوجه المواطن بهذه المستندات إلى هندسة الكهرباء أو الشركة التابعة لها، ليتم تحويل العداد إلى قانوني يحمل اسم المشترك خلال دقائق معدودة ودون فرض أي رسوم مالية أو متطلبات ورقية معقدة.
مفاجأة بشأن طبيعة العقارات ذات العدادات الكودية
واختتم منصور عبدالغني تصريحاته التليفزيونية بتوضيح هام، لافتاً إلى أن معظم العدادات الكودية المنصوبة حالياً لا تتواجد بالضرورة في مبانٍ مخالفة كما يعتقد البعض؛ إذ تبين من واقع الفحص لطلبات الشركات أن جزءاً كبيراً منها مركب في عقارات ومبانٍ مرخصة ولديها مستندات رسمية، إلا أن أصحابها لجأوا في فترات سابقة إلى استسهال تركيب العداد الكودي نظراً لسرعة إجرائه وإمكانية تركيبه بدون اشتراطات ورقية معقدة، مؤكداً أن الوزارة تفتح الباب أمام هؤلاء لتسوية أوضاعهم وتحويلها إلى عدادات قانونية رسمية.




