بين لحظة وأخرى، تحولت أجواء محلات الصاغة من حالة ترقب حذر إلى صدمة واضحة بعد التراجع المفاجئ الذي ضرب أسعار الذهب في مصر خلال منتصف تعاملات اليوم الخميس 14 مايو 2026، ليخسر المعدن الأصفر جزءًا جديدًا من مكاسبه وسط ارتباك في السوق المحلية وتراجع الإقبال على الشراء.
سعر الذهب الآن.. تعرف على سعر الذهب اليوم
داخل أحد محلات الذهب، وقف شاب ممسكًا بهاتفه يتابع الأسعار لحظة بلحظة، قبل أن يلتفت للبائع متسائلًا بدهشة: “هو نزل تاني؟”، ليأتيه الرد سريعًا: “الأسعار بتتغير كل ساعة.. والسوق مش مستقر”. مشهد تكرر في عشرات المحلات بعدما هبط سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6960 جنيهًا، فاقدًا نحو 15 جنيهًا مقارنة ببداية التعاملات.
التراجع لم يكن مجرد رقم على شاشات التداول، بل انعكس مباشرة على حركة البيع والشراء، حيث فضّل كثير من المواطنين تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لمزيد من الانخفاض، بينما اتجه آخرون إلى بيع ما لديهم من مشغولات أو سبائك للاستفادة من المستويات الحالية قبل أي هبوط جديد.
سعر الذهب الآن.. تعرف على سعر الذهب اليوم
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7954 جنيهًا بدون مصنعية، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5966 جنيهًا، وسجل عيار 14 قرابة 4640 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55680 جنيهًا دون احتساب المصنعية.
ورغم أن الانخفاض بدا محدودًا نسبيًا، فإن حالة القلق سيطرت على السوق بسبب السرعة الكبيرة التي تتحرك بها الأسعار مؤخرًا، خاصة مع استمرار الضغوط العالمية على المعدن النفيس.
الاوقية العالمية تشعل القلق داخل السوق المصرية
الهبوط المحلي جاء متزامنًا مع تراجع سعر الأوقية عالميًا إلى نحو 4681 دولارًا، بعد جلسة تداول متقلبة تحركت خلالها الأسعار بين 4666 و4717 دولارًا، وهو ما تسبب في ضغوط مباشرة على سوق الذهب في مصر.
لكن التجار يؤكدون أن الأوقية العالمية لم تعد العامل الوحيد المؤثر في السوق، بعدما أصبح الدولار لاعبًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسعار داخل مصر، في ظل ارتباط حركة الذهب بسوق الصرف بشكل متزايد خلال الفترة الأخيرة.
أحد تجار الصاغة أوضح أن السوق يعيش حالة “حساسة للغاية”، موضحًا أن أي تغير بسيط في سعر الدولار أو الأوقية يمكن أن يدفع الأسعار للصعود أو الهبوط خلال ساعات قليلة فقط، وهو ما يفسر حالة الترقب المسيطرة على المواطنين والتجار معًا.
سعر الذهب الآن.. تعرف على سعر الذهب اليوم
في المقابل، شهدت بعض المحلات حركة بيع أكبر من الشراء، خاصة من المواطنين الذين اشتروا الذهب خلال موجات الارتفاع السابقة، وقرروا استغلال الأسعار الحالية لتحقيق مكاسب سريعة أو توفير سيولة مالية.
المصنعية تزيد العبء على المشترين
ورغم تراجع الأسعار المعلنة، فإن تكلفة شراء المشغولات الذهبية لا تزال تمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين بسبب اختلاف قيمة المصنعية من منطقة لأخرى ومن محل لآخر.
ويُعد عيار 18 الأكثر ارتفاعًا في قيمة المصنعية، نظرًا لاعتماده على المشغولات الحديثة والتصميمات الكثيفة، بينما تقل مصنعية عيار 24 الذي يستخدم غالبًا في السبائك والجنيهات الذهبية.
ومع استمرار التذبذب العالمي وترقب الأسواق لأي قرارات اقتصادية أمريكية جديدة تتعلق بأسعار الفائدة، يظل سوق الذهب في مصر مفتوحًا على جميع الاحتمالات، خاصة أن المعدن الأصفر بات يتحرك بسرعة غير معتادة، تجعل من الصعب توقع اتجاهه خلال الأيام المقبلة.




