شدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، على أن أمن مضيق هرمز لا يمكن النظر إليه باعتباره شأناً إقليمياً محدوداً، بل يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، في ظل ما يشهده هذا الممر الحيوي من أهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة.
وجاءت تصريحات المسؤول القطري خلال ترؤسه وفد دولة قطر المشارك في أعمال قمة بحيرة لوسيرن، والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى، والذي ضم ممثلين عن الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب الدولتين الوسيطتين قطر وباكستان، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية «قنا».
اتفاقات مرتقبة وجهود وساطة دولية
وأوضح رئيس الوزراء القطري أن التوقيع على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران خلال هذا الأسبوع يمثل خطوة مهمة جاءت نتيجة جهود وساطة استمرت لأشهر طويلة، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تعكس تقدماً ملموساً في مسار التهدئة بين الجانبين بعد فترة من التوترات المتصاعدة.
وأكد أن هذه المذكرة تمثل نقطة تحول محتملة في مسار العلاقات بين الطرفين، على أن تقود إلى تقليل حدة التصعيد وتعزيز مناخ من الاستقرار وضبط النفس، بما يسهم في خلق بيئة أكثر أماناً لشعوب المنطقة والعالم.
دعوة لتعزيز الثقة والاستقرار الإقليمي
وأشار الشيخ محمد بن عبدالرحمن إلى أن تداعيات الصراعات في المنطقة لا تقتصر على الدول المعنية فقط، بل تمتد آثارها لتشمل الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتجارة الدولية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على رفاهية مليارات البشر حول العالم.
وشدد على أن الحفاظ على ما تحقق من تقدم في مسار التفاهمات بين الأطراف المختلفة يعد أمراً ضرورياً، موضحاً أن توقيع مذكرة التفاهم ليس نهاية المطاف، وإنما يمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب مزيداً من العمل والتنسيق لتعزيز الثقة بين الأطراف المعنية.
قطر تواصل دور الوسيط الدولي
وجدد رئيس الوزراء القطري تأكيد التزام دولة قطر بمواصلة جهودها في دعم مسارات الحوار وتعزيز الثقة بين الأطراف المختلفة، إلى جانب العمل على ترسيخ احترام القانون الدولي، وتشجيع الحلول الدبلوماسية التي تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وتشارك دولة قطر في قمة بحيرة لوسيرن بصفتها وسيطاً إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية، ضمن جهود مشتركة تهدف إلى تيسير الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، والوصول إلى اتفاق شامل ودائم يعالج مختلف القضايا المطروحة في إطار مذكرة التفاهم، بما يضمن استدامة الاستقرار في منطقة الخليج والممرات البحرية الحيوية.




