أخبار عاجلة

تعزيز الرقمنة ومنع الفواتير الوهمية وتيسير تأسيس الشركات.. النائب محمد سليمان يستعرض تعديلات قانون الإجراءات الضريبية الموحد

تعزيز الرقمنة ومنع الفواتير الوهمية وتيسير تأسيس الشركات.. النائب محمد سليمان يستعرض تعديلات قانون الإجراءات الضريبية الموحد
تعزيز الرقمنة ومنع الفواتير الوهمية وتيسير تأسيس الشركات.. النائب محمد سليمان يستعرض تعديلات قانون الإجراءات الضريبية الموحد

استعرض النائب محمد سليمان رئيس اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، وذلك خلال مناقشات مجلس النواب للمشروع.

 النائب محمد سليمان يستعرض تعديلات قانون الإجراءات الضريبية الموحد

وأوضح رئيس اللجنة أن المستشار رئيس مجلس النواب أحال مشروع القانون إلى اللجنة المشتركة في 4 يونيو 2026 لدراسته وإعداد تقرير بشأنه، حيث عقدت اللجنة اجتماعًا بحضور أحمد كجوك وزير المالية، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء المعنيين بالشأن الضريبي.

وأشار التقرير إلى أن اللجنة المشتركة اطلعت على مشروع القانون ومذكرته الإيضاحية، كما راجعت أحكام الدستور وعددًا من التشريعات ذات الصلة، من بينها قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد، وقانون التجارة، وقانون الضريبة على الدخل، وقانون الإجراءات الضريبية الموحد، واللائحة الداخلية لمجلس النواب.

وأكد التقرير أن مشروع القانون يأتي في إطار استكمال جهود الدولة لتطوير المنظومة الضريبية وتعزيز التحول الرقمي، بما يحقق أعلى مستويات الشفافية والعدالة الضريبية، ويسهم في ضبط المجتمع الضريبي وتوسيع قاعدة الامتثال الطوعي.

وأوضح رئيس اللجنة أن فلسفة المشروع تستند إلى إلزام الممولين والمكلفين بإمساك الدفاتر والسجلات والالتزام بالانضمام إلى المنظومات الإلكترونية التي أطلقتها مصلحة الضرائب المصرية، وفي مقدمتها منظومة الفاتورة الإلكترونية ومنظومة الإيصال الإلكتروني، بما يوفر بيانات دقيقة ومحدثة تدعم كفاءة الإدارة الضريبية.

وأضاف أن هذه الإجراءات تستهدف تمكين مصلحة الضرائب من الحصول على المعلومات اللازمة بصورة فورية، بما يساعد في تحقيق العدالة بين الممولين، وتقليل فرص التهرب الضريبي، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار.

وأشار التقرير إلى أن مشروع القانون يراعي في الوقت ذاته طبيعة بعض الفئات والأنشطة الاقتصادية الصغيرة، حيث لا يخل بالتشريعات الخاصة التي تسمح لبعض المشروعات بإمساك دفاتر وحسابات مبسطة تتناسب مع حجم أعمالها وطبيعة نشاطها.

وأكدت اللجنة أن من بين هذه التشريعات القانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، والذي يهدف إلى تخفيف الأعباء الإدارية والضريبية عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح التقرير أن مشروع القانون جاء أيضًا استجابة للتوصيات الواردة في تقرير جاهزية الأعمال الصادر عن البنك الدولي، وخاصة ما يتعلق بمسرعات الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات.

ولفتت اللجنة إلى أن التوصيات الدولية أكدت أهمية اتخاذ إجراءات تضمن سرعة تأسيس الشركات ومباشرة النشاط الاقتصادي بصورة قانونية ومنظمة، مع توفير الضمانات اللازمة لمنع إساءة استخدام البطاقات الضريبية المؤقتة.

وأكد التقرير أن أحد الأهداف الرئيسية للتعديلات المقترحة يتمثل في الحد من ظاهرة إصدار الفواتير الوهمية أو إجراء معاملات تجارية استنادًا إلى بطاقات ضريبية مؤقتة، وهو ما يسهم في حماية الاقتصاد الرسمي والحفاظ على حقوق الخزانة العامة.

كما تستهدف التعديلات حماية الممولين أنفسهم من الوقوع تحت طائلة الغرامات والعقوبات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الضريبية نتيجة أي ممارسات أو مخالفات قد تتم خلال فترات التأسيس أو التسجيل.

وأشار رئيس اللجنة إلى أن الحكومة تسعى من خلال هذه التعديلات إلى تحقيق التوازن بين تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين وأصحاب الأعمال من ناحية، وتعزيز الرقابة والالتزام الضريبي من ناحية أخرى، بما يدعم مناخ الاستثمار ويرفع معدلات الامتثال الضريبي.

وأكد أن اللجنة المشتركة رأت أن مشروع القانون يمثل خطوة جديدة ضمن مسار تحديث الإدارة الضريبية المصرية، ودعم التحول الرقمي، وتعزيز الشفافية في التعاملات الاقتصادية، بما ينعكس إيجابًا على بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.

وأكد أن التعديلات المقترحة تستهدف بناء منظومة ضريبية أكثر كفاءة ومرونة، تحقق العدالة بين الممولين وتدعم جهود الدولة في تطوير الخدمات الضريبية وتيسير ممارسة الأنشطة الاقتصادية.