أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن بلاده مستعدة لقبول المساعدات الإنسانية الأمريكية، بشرط أن يتم تقديمها وفقًا للمعايير الدولية المتعارف عليها، ودون فرض أي شروط تحمل دلالات أو أهداف سياسية.
وقال دياز كانيل، في منشور عبر منصة «إكس»، إن كوبا لن تمانع تلقي المساعدات إذا كانت الحكومة الأمريكية جادة في تقديمها بالمبالغ التي أعلنت عنها، وبما يتوافق مع ممارسات العمل الإنساني المعترف بها عالميًا.
واشنطن تعلن استعدادها لتقديم 100 مليون دولار
وجاءت تصريحات الرئيس الكوبي بعد إعلان وزارة الخارجية الأمريكية استعداد واشنطن لتقديم مساعدات إنسانية إلى كوبا بقيمة 100 مليون دولار.
الوقود والغذاء والدواء أبرز الاحتياجات
وأوضح دياز كانيل أن الاحتياجات الأساسية للبلاد تتمثل في الوقود والغذاء والدواء، منتقدًا ما وصفه بـ"التناقض" في أن تقدم الولايات المتحدة مساعدات لدولة تخضعها في الوقت نفسه لعقوبات وحصار اعتبره "عقابًا جماعيًا ممنهجًا".
وأضاف أن تخفيف الأزمة كان يمكن أن يتحقق بصورة أسرع إذا تم رفع الحصار أو تخفيفه.
هافانا: الأزمة مصطنعة ومحسوبة
وأشار الرئيس الكوبي إلى أن الوضع الإنساني في الجزيرة "تم تشكيله بشكل مصطنع ومحسوب بدم بارد"، معتبرًا أن الإجراءات الأمريكية ساهمت في تعقيد الأزمة الداخلية.
وزير الخارجية: نرفض التسييس ونجهل طبيعة الدعم
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إن هافانا لا تعتاد رفض المساعدات الدولية، لكنها تأمل أن تكون المساعدات الأمريكية خالية من أي دلالات سياسية.
وأضاف أن السلطات الكوبية لا تزال تجهل حتى الآن طبيعة المساعدات المحتملة، وما إذا كانت ستستهدف الاحتياجات الأكثر إلحاحًا للمواطنين.
إجراءات ترامب فاقمت أزمة الوقود
وذكرت التقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد وقع في 29 يناير أمرًا تنفيذيًا يسمح بفرض رسوم جمركية على الواردات من الدول المصدرة للنفط إلى كوبا، كما أعلن حالة الطوارئ بدعوى وجود تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي.
وأدى هذا القرار إلى تفاقم أزمة الوقود في الجزيرة، وهو ما انعكس على توليد الكهرباء والنقل وإنتاج الغذاء والرعاية الصحية والتعليم.




