تحتفل المخرجة الكبيرة إنعام محمد علي اليوم 15 مايو بعيد ميلادها، وهي التي ارتبط اسمها بلقب "سيدة الدراما المصرية بلا منازع" لما قدمته من أعمال شكلت وجدان المشاهد المصري والعربي على مدى أكثر من 60 عاماً، ومسيرتها لم تخلُ من مواقف حاسمة وأسرار كشفتها بنفسها عن كواليس أشهر أعمالها.
بداية من المنيا إلى قمة الإخراج التليفزيوني
ولدت إنعام محمد علي في 15 مايو 1938 بمحافظة المنيا، ثم انتقلت إلى القاهرة لتلتحق بكلية الآداب جامعة عين شمس وتتخرج عام 1960، التحقت فوراً بالتليفزيون المصري كمساعدة مخرج، وأخرجت أول تمثيلية تليفزيونية عام 1964.
لم تتوقف عند العمل الميداني فقط، بل سافرت للتدريب في هيئة الإذاعة البريطانية BBC بلندن، وفي ألمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا، قبل أن تحصل على الماجستير من كلية الإعلام جامعة القاهرة عام 1973 برسالة عن "الدراما التليفزيونية ودورها الاجتماعي". هذا التكوين الأكاديمي جعلها تختار أعمالها بعناية وتركز على الدراما ذات الرسالة الاجتماعية.
أسرار مسلسل "أم كلثوم" وخلافات مع أهلها
من أبرز المواقف التي كشفتها إنعام محمد علي كانت كواليس مسلسل "أم كلثوم" الذي يُعتبر علامة فارقة في الدراما العربية. روت إنها واجهت خلافات كبيرة مع أهل أم كلثوم بسبب تناول قصة زواجها من الملحن محمود الشريف، وقالت في تصريحات سابقة رصدها موقع تحيا مصر: "حصل خلافات كبيرة بيني وبين أهل أم كلثوم لأنهم كانوا رافضين عرض هذه الزيجة درامياً، وقالولي مش لازم نطلع ده في المسلسل، ولكن أنا طلعته على إن في خطبة تمت".
كما نفت إنعام محمد علي شائعة زواج أم كلثوم من الصحفي مصطفى أمين، مؤكدة أنها قابلته وسمعت حديثه عنها، و"حسيت من خلال كلامه إنه لا يمكن يكون اتجوزها". ورداً على سؤال عن تدخين أم كلثوم، قالت إنها لم ترها تدخن أبداً، ولم تجد أي ذكر لذلك في مذكراتها أو حواراتها.
مناصب قيادية ورؤية فنية مختلفة
تدرجت إنعام محمد علي في مناصب التليفزيون المصري حتى وصلت إلى نائبة رئيس قطاع الإنتاج بدرجة وكيل وزارة، وتولت إدارة برامج المرأة من 1974 إلى 1985.
أعمالها تركت بصمة لا تُنسى، مثل "ضمير أبلة حكمت"، "الحب وأشياء أخرى"، "قاسم أمين"، "قصة الأمس"، و"مشرفة.. رجل من هذا الزمان". كما قدمت أفلاماً وطنية مهمة مثل "الطريق إلى إيلات" و"حكايات الغريب"، الذي وصفته بأنه أول فيلم وطني عن انتصارات أكتوبر بعد 19 عاماً من الحرب.
فلسفة الإخراج عند إنعام محمد علي
إنعام تؤمن أن الدراما يجب أن يكون لها دور في تصحيح المجتمع وتوجيهه، وليس في نشر الفوضى. لذلك رفضت الأعمال السطحية وحرصت على اختيار نصوص تطرح قضايا المرأة والمجتمع والفكر بأسلوب راقٍ. هذا الموقف جعل اسمها مرتبطاً بكل عمل يمثل "شهادة ضمان للتميز".




