أشاد محمد شفيق، خبير أسواق المال، بإعلان البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 34.9 مليار دولار خلال أول 9 أشهر من العام المالي 2025/2026، مؤكداً أن هذه الأرقام تمثل قفزة تاريخية في تدفقات النقد الأجنبي وتعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات النقدية التي نفذتها الدولة خلال الفترة الأخيرة.
تحويلات المصريين العاملين بالخارج استعادت مكانتها كأحد أكبر مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري
قال محمد شفيق لـ تحيا مصر ، إن تحويلات المصريين العاملين بالخارج استعادت مكانتها كأحد أكبر مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، موضحاً أن تسجيل 34.9 مليار دولار خلال أول 9 أشهر فقط من العام المالي الحالي يعد مؤشراً قوياً على عودة الثقة في الجهاز المصرفي والقنوات الرسمية لتحويل الأموال.
قفزة تاريخية في تدفقات النقد الأجنبي وتعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات النقدية
وأضاف أن المقارنة مع الفترة المناظرة من العام المالي السابق تكشف حجم التحسن الكبير، حيث بلغت التحويلات نحو 19.4 مليار دولار فقط، ما يعني زيادة قدرها 15.5 مليار دولار ومعدل نمو يقترب من 80% على أساس سنوي، وهو من أعلى معدلات النمو المسجلة تاريخياً في تحويلات العاملين بالخارج.
وأشار شفيق إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، إذ تسهم في دعم احتياطيات النقد الأجنبي، وتوفير السيولة الدولارية اللازمة للقطاع المصرفي، فضلاً عن دورها في تمويل احتياجات الأسر المصرية وتعزيز معدلات الاستهلاك المحلي والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
مسار التحويلات خلال السنوات الخمس الماضية شهد تذبذباً ملحوظاً نتيجة تداعيات جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية العالمية
وأوضح أن مسار التحويلات خلال السنوات الخمس الماضية شهد تذبذباً ملحوظاً نتيجة تداعيات جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية العالمية، حيث سجلت 31.4 مليار دولار في العام المالي 2020/2021، وارتفعت إلى 31.9 مليار دولار في 2021/2022، قبل أن تتراجع إلى 22.1 مليار دولار خلال 2022/2023 ثم إلى 21.9 مليار دولار في 2023/2024.
وأكد خبير أسواق المال أن التحويلات عادت إلى مسارها الصاعد بقوة خلال العام المالي 2024/2025 لتسجل 32.6 مليار دولار، قبل أن تحقق مستوى غير مسبوق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي عند 34.9 مليار دولار.
وأوضح أن الارتفاع القياسي يعود إلى عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها توحيد سعر الصرف، وتقليص نشاط السوق الموازية للعملة، وزيادة ثقة المصريين بالخارج في القطاع المصرفي، إلى جانب التوسع في الخدمات البنكية الرقمية وتسهيل إجراءات التحويل، فضلاً عن تحسن أوضاع العمالة المصرية في عدد من الأسواق الخارجية، خاصة دول الخليج.
وتوقع شفيق استمرار الأداء الإيجابي للتحويلات خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية تفتح المجال أمام تجاوز حاجز 45 مليار دولار بنهاية العام المالي 2025/2026، وهو ما سيمثل رقماً تاريخياً جديداً يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية ويعزز استقرار سوق الصرف.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الأرقام الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي تعكس عودة المصريين العاملين بالخارج بقوة إلى القنوات المصرفية الرسمية، بما يعزز من تدفقات النقد الأجنبي ويدعم جهود الدولة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي خلال المرحلة المقبلة.
أخبار متعلقة :