موقع تن لاينز الإخباري

الطيران الإسرائيلي يخرق اتفاق الهدنة ويقصف العديد من المناطق جنوب لبنان

​شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان اليوم الخميس هجمات عنيفة شنتها طائرات مسيرة إسرائيلية استهدفت البنى التحتية والطرقات، وجاء هذا التصعيد المفاجئ بعد ساعات قليلة من الإعلان في واشنطن عن التوصل إلى اتفاق لوقف مشروط لإطلاق النار بين الجانبين، مما أثار مخاوف واسعة من انهيار الترتيبات الدبلوماسية الأخيرة وعودة الاستهدافات العسكرية المباشرة للمناطق المأهولة.

​حسب تقرير للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية فإن الطائرات الإسرائيلية المسيرة قصفت طرقاً حيوية في ثلاثة أقضية جنوبية، حيث أسفرت إحدى هذه الضربات الجوية عن تدمير سيارة من نوع رابيد على طريق بلدة زفتا في قضاء النبطية ومقتل سائقها على الفور، بالتزامن مع تحليق مكثف لعدد من المحلقات المفخخة فوق أجواء المدن الساحلية والبلدات الحدودية.

تفاصيل القصف الليلي المستمر على البلدات الجنوبية

​تعرضت بلدات المنصوري ومجدل زون وديركيفا وكفردونين لقصف مدفعي إسرائيلي مركز طوال ساعات الليل الماضية، وشملت القذائف المدفعية الحديقة العامة القريبة من استراحة صور السياحية ومحيط مستشفى الشيخ راغب حرب في بلدة تول، مما أحدث حالة من الذعر والهلع الشديدين بين الأهالي المتبقين في تلك المناطق العازلة والقرى المحيطة بها.

​استهدفت غارة جوية حربية بلدة الغازية في قضاء صيدا حيث طالت الضربة هنغاراً مخصصاً لإيواء العائلات النازحة، وأدت تلك الغارة إلى سقوط عدد من الإصابات البليغة بين المدنيين الذين فروا من القصف السابق، وتزامن ذلك مع تحليق الطيران المسير على علو منخفض جداً في سماء مدينة صور التاريخية ومحيطها لترهيب السكان.

تحذيرات الدفاع المدني وخسائر القطاع الصحي المتصاعدة

​أصدرت هيئات الدفاع المدني بياناً عاجلاً دعت فيه النازحين إلى التريث وعدم الاستعجال بالعودة إلى بيوتهم، وشددت الهيئات على ضرورة انتظار البيانات الرسمية لضمان سلامتهم وتجنب مخلفات الحروب والقنابل غير المنفجرة، وحذرت الطواقم الإغاثية من الاقتراب من الأماكن والمباني التي استهدفتها الغارات الجوية مؤخراً حرصاً على أرواح المواطنين من أي استهداف متجدد.

​أعلنت وزارة الصحة العامة في دولة لبنان عن مقتل مسعف وإصابة زميل له بجروح بليغة، وذلك إثر استهداف طائرة مسيرة لفريق إغاثي تابع للهيئة الصحية في بلدة زبدين بقضاء النبطية، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ مطلع شهر مارس الماضي وحتى مطلع يونيو الجاري إلى أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة قتيل.

إحصائيات الضحايا الرسمية وتداعيات انهيار الهدنة المشروطة

​كشفت البيانات الطبية الرسمية الصادرة في العاصمة بيروت عن تسجيل عشرة آلاف وستمائة وأربعة وسبعين جريحاً، وتظهر هذه الأرقام حجم المعاناة الإنسانية الكبيرة التي يعيشها الشعب في لبنان جراء الهجمات المستمرة، وتتحرك الطواقم الطبية في ظروف بالغة التعقيد لإجلاء المصابين من المواقع المستهدفة وتوفير العلاج اللازم لهم في المستشفيات الحكومية والخاصة.

​تتواصل الجهود الدبلوماسية الدولية لتثبيت بنود الاتفاق الأخير ومنع انزلاق الأوضاع نحو حرب شاملة جديدة، ورغم الإعلان عن الهدنة المشروطة فإن التطورات الميدانية المتلاحقة تشير إلى صعوبة السيطرة على الخروقات العسكرية، ويبدو أن الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة تهدف إلى فرض واقع ميداني جديد والضغط على المفاوض اللبناني لتحقيق مكاسب إضافية.

أخبار متعلقة :