موقع تن لاينز الإخباري

أمريكا تدرس استخدام الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض حلفائها الخليجيين عن خسائر الحرب

​تكثّف الإدارة الأمريكية تحركاتها الاقتصادية الرامية إلى دعم حلفائها في منطقة الخليج العربي، من خلال صياغة خطة استراتيجية تتيح استخدام وتوجيه الأصول الماليّة الإيرانيّة المجمدة في الخارج، لتعويض الأضرار الفادحة التي خلّفتها الضربات الصاروخية الإيرانية خلال الحرب الدائرة.

 ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مصادر مطلعة، أن واشنطن تدرس بجدية استخدام هذه الأرصدة كغطاء مالي لتغطية الاحتياجات العاجلة والمستقبلية للدول المتضررة، بما يشمل تمويل جهود إعادة الإعمار، ومعالجة التلفيات البنيوية الحالية، وضمان آلية استباقية لمواجهة أي أضرار قد تحدُث لاحقاً.

​حصر الخسائر الخليجية وتكليفات وزير الخزانة الأمريكي

​وفي إطار الترتيبات التنفيذية لهذه الخطة، كشفت المصادر عن أن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أصدر تكليفات عاجلة لفريقه الفني والمالي لبدء تقييم شامل للموقف المالي واللوجستي في الدول الخليجية المتضررة.

 وتشمل هذه التوجيهات حصر كافة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الهجمات الانتقامية التي شنها الحرس الثوري الإيراني، مع التركيز على الأضرار الهيكلية المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية، وفي مقدمتها منشآت الطاقة والمطارات والموانئ الرئيسية، بالرغم من تحفظ المصادر على تحديد القيمة الدقيقة أو الطبيعة القانونية للأصول الإيرانية المستهدفة بالاستقطاع.

​وتعود جذور هذا التصعيد الميداني والاقتصادي إلى الحرب الشاملة التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة أخرى في الثامن والعشرين من فبراير الماضي؛ حيث تسبب قصف المدن الإيرانية الكبرى في دفع طهران إلى الرد بضربات صاروخية واسعة استهدفت التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة، مما أسفر عن دمار واسع طال منشآت حيوية ومدنية في دول السعودية، والإمارات، وقطر، والكويت، والبحرين، بالإضافة إلى الأردن، وقُدّرت تكلفتها الإجمالية بمليارات الدولارات.

​الأصول المجمدة ومعادلة التفاوض بين واشنطن وطهران

​وعلى الجانب الآخر، تفرض هذه التحركات الأمريكية ضغوطاً إضافية على طاولة المفاوضات؛ إذ تتمسك طهران بملف الإفراج الكامل عن أموالها المحتجزة كشرط أساسي وغير قابل للتفاوض للمضي قدماً في أي اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

​وفي هذا السياق، صرح محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، بأن حجم الأصول الإيرانية المجمدة في العواصم الخارجية يتراوح ما بين 24 إلى 123 مليار دولار، مؤكداً أن إطلاق سراح هذه النطاقات المالية يمثل الاختبار الحقيقي والوحيد لإثبات مدى جدية الولايات المتحدة الأمريكية في التوصل إلى تسوية دبلوماسية شاملة، وهو ما يجعل المقترح الأمريكي الأخير باستخدام تلك الأموال لتعويض الحلفاء بمثابة ورقة ضغط استراتيجية قد تعيد صياغة شروط التفاوض بالكامل.

أخبار متعلقة :