أكد الاتحاد الأوروبي أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين لبنان وإسرائيل يمثل فرصة استراتيجية ومحورية لاحتواء التصعيد العسكري المتفاقم في المنطقة، وفتح صفحة جديدة نحو إرساء أسس الاستقرار الإقليمي.
ودعا الاتحاد، في بيان رسمي، كلا الجانبين إلى مواصلة المباحثات والمفاوضات المباشرة بروح إيجابية وبناءة لضمان عدم انهيار التفاهمات، مشدداً على أن الالتزام بالتهدئة يعد الركيزة الأساسية لمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو مواجهة شاملة غير محسوبة العواقب.
متطلبات التهدئة وضوابط الانسحاب المتبادل
وفي هذا السياق، صرحت مسؤولة السياسة الخارجية والمديرية الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بأن بروكسل تتطلع بكثير من الاهتمام إلى استمرار الحوار الدبلوماسي بين الطرفين بما يضمن تثبيت ركائز التهدئة على الأرض.
وشددت كالاس على ضرورة التزام جميع الأطراف الموقعة بالبنود الكاملة المنصوص عليها في الاتفاق، معقبة بأن فرض أي شروط إضافية أو إملاءات طارئة من قبل أي طرف من شأنه أن يعرقل مسار التنفيذ اللوجستي ويعيد الأوضاع الميدانية إلى مربع الصفر.
ودعت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية إلى الوقف الفوري والشامل لكافة العمليات العسكرية والغارات الجوية، مؤكدة على الأهمية البالغة لتطبيق الترتيبات الأمنية والميدانية بدقة؛ بما يشمل انسحاب عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، بالتوازي مع انسحاب كامل وجدول لقوات الاحتلال الإسرائيلية من كافة الأراضي والنقاط اللبنانية التي توغلت فيها خلال الفترة الماضية، لضمان إنهاء مظاهر التواجد المسلح على الحدود المشتركة.
تفعيل القرار 1701 وبسط السيادة اللبنانية
واختتمت كالاس تصريحاتها بالتشديد على ضرورة وأهمية التنفيذ الكامل وغير المشروط لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، والذي يمثل المرجعية الدولية الأساسية لإنهاء الصراع، وينص بوضوح على احترام سيادة الدولة اللبنانية، وسلامة وحدة أراضيها، ومنع وجود أي سلاح أو تشكيلات عسكرية خارج إطار الشرعية ومؤسسات الدولة الرسمية.
وأكدت المسؤولة الأوروبية استعداد الاتحاد الأوروبي بجميع مؤسساته لتقديم كافة أوجه الدعم اللوجستي، والسياسي، والاقتصادي اللازم لرعاية أي تفاهمات أو اتفاقات ثنائية تسهم في تعزيز الأمن وبناء الثقة بين لبنان وإسرائيل، بما يضمن حماية المدنيين على جانبي الحدود وإعادة النازحين إلى ديارهم.
أخبار متعلقة :