قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى مصر ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، وتؤكد حرص القيادة السياسية في القاهرة وأسمرة على تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
نائب رئيس حزب المؤتمر: التنسيق المصري الإريتري ركيزة أساسية للأمن الإقليمي
وأضاف فرحات أن المباحثات التي جرت بين الرئيسين اكتسبت أهمية خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، حيث تمثل إريتريا شريكا مهما لمصر في إطار رؤيتها الرامية إلى دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على أمن منطقة القرن الأفريقي باعتبارها امتدادا مباشرا للأمن القومي المصري لافتا إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على دعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها يعكس ثوابت السياسة المصرية القائمة على احترام سيادة الدول ودعم استقرارها ووحدة أراضيها.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التركيز على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين يعكس إدراكا مشتركا لأهمية البعد التنموي في بناء علاقات قوية ومستدامة، لافتًا إلى أن التنمية الاقتصادية تمثل أحد أهم أدوات تحقيق الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وأكد فرحات أن تناول المباحثات للتطورات الجارية في السودان يحمل دلالة مهمة على وجود رؤية مشتركة بين القاهرة وأسمرة تجاه ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، والعمل على إنهاء الأزمة الراهنة بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار للشعب السوداني الشقيق، مشددا على أن استقرار السودان يعد عنصرا أساسيا في منظومة الأمن الإقليمي للمنطقة بأكملها.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن ملف أمن البحر الأحمر احتل مكانة بارزة خلال اللقاء، وهو أمر طبيعي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الممرات البحرية الدولية، مشيرا إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على المسؤولية الحصرية للدول المشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته يعكس رؤية مصرية واضحة تقوم على حماية المصالح الإقليمية ومنع أي محاولات للتدخل في شؤون المنطقة أو فرض ترتيبات لا تراعي مصالح دولها.
وشدد فرحات على أن التنسيق المصري الإريتري يمثل أحد الركائز المهمة لدعم الاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وأن استمرار التشاور بين البلدين يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وتهيئة المناخ اللازم لتحقيق التنمية المستدامة بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحافظ على استقرارها في مواجهة التحديات المتسارعة.
أخبار متعلقة :