يناقش مجلس الشيوخ، اليوم، اقتراحا برغبة تقدمت به النائبة أميرة صابر، عضو المجلس، بشأن إصدار مسح وطني محدث للتكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي، في ظل غياب بيانات حديثة منذ أكثر من 11 عاما.
ويأتي هذا الاقتراح في ضوء آخر مسح وطني تم إجراؤه بواسطة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والمجلس القومي للمرأة، والذي كشف حينها أن نحو 7.9 مليون امرأة مصرية تعرضن لأشكال مختلفة من العنف خلال عام واحد، مع تقدير التكلفة الاقتصادية للعنف بما يتراوح بين 2.17 مليار و6.15 مليار جنيه، منها 571 مليون جنيه كتكلفة للعنف في الفضاء العام فقط.
أهمية تحديث المسح الوطني
تؤكد المذكرة التفسيرية للاقتراح أن إعادة إصدار المسح أصبحت ضرورة ملحة لعدة أسباب، أبرزها:
غياب البيانات الدقيقة عن صانع القرار
يشير الاقتراح إلى أن غياب الأرقام الحديثة يجعل متخذي القرار غير قادرين على تقييم حجم المشكلة بدقة أو صياغة سياسات فعالة لمواجهتها.
تغيرات اقتصادية واجتماعية كبيرة
تشهد البلاد تغيرات جوهرية مقارنة بعام 2015، من بينها:
تراجع القوة الشرائية للجنيه المصري بأكثر من الثلثين
ارتفاع معدل الفقر من 27.8% إلى 33.5%
تداعيات جائحة كوفيد-19 التي صاحبتها زيادة في معدلات العنف الموثق
تصاعد ظاهرة العنف الرقمي، التي تطال نحو 41.6% من النساء، دون إطار وطني دقيق للقياس
الحاجة لتقييم التشريعات والسياسات
خلال السنوات الـ11 الماضية، صدرت تشريعات متعددة لمكافحة العنف، إلا أنها لم تُخضع لتقييم موضوعي شامل يقيس أثرها الفعلي على:
معدلات العنف
معدلات الإبلاغ
التكلفة الاقتصادية للعنف
دعوة لسياسات مبنية على الأدلة
يشدد الاقتراح على أن إصدار مسح وطني جديد سيتيح لمؤسسات الدولة والمجتمع المدني والبحث الأكاديمي العمل على أسس علمية دقيقة، بما يضمن فهمًا حقيقيًا لحجم المشكلة، ويساعد في وضع حلول أكثر واقعية وفاعلية للحد من تصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي وآثاره الاقتصادية والاجتماعية.
أخبار متعلقة :