موقع تن لاينز الإخباري

هل سيخطف الذكاء الاصطناعي وظائف الشباب؟.. مخاوف طلاب جيل z

شهدت مدينة هوتشي منه الفيتنامية انعقاد فعالية موسعة تحت عنوان "بناء المستقبل"، جمعت مئات الطلاب وأولياء الأمور مع قيادات وأساتذة جامعة FPT، في لقاء ناقش أبرز التحديات التي تواجه الأجيال الجديدة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي والتطور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتضمنت الفعالية جلسات حوارية مفتوحة تناولت مستقبل التعليم، ومتطلبات الوظائف الحديثة، والمهارات المطلوبة في الاقتصاد الرقمي، إلى جانب جولات ميدانية داخل الفصول الدراسية والمعامل والمختبرات للتعرف على البيئة التعليمية والتدريبية التي توفرها الجامعة لطلابها.

جيل Z يطرح السؤال الأصعب: هل ما زالت الوظائف موجودة؟


هيمنت مخاوف الطلاب بشأن فرص التوظيف على جانب كبير من المناقشات، حيث طرح العديد منهم تساؤلات مباشرة حول فرص الحصول على وظائف حقيقية بعد التخرج، وما إذا كانت برامج التدريب الجامعي تمثل بوابة فعلية لسوق العمل أم مجرد متطلب أكاديمي روتيني.

وعكست الأسئلة حجم القلق الذي يعيشه جيل الشباب مع تصاعد الاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتغيرات المتسارعة التي تشهدها المهن التقليدية حول العالم.

نائب رئيس الجامعة: التدريب ليس إجراءً شكليًا بل جسرًا للتوظيف


وفي رده على تلك المخاوف، أكد لو بينه ترونغ، نائب رئيس جامعة FPT، أن برامج التدريب التي تقدمها الجامعة لا تقتصر على كونها مرحلة أكاديمية إلزامية، بل تمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية إعداد الطلاب لسوق العمل.

وأوضح أن الجامعة تمتلك شبكة واسعة تضم أكثر من 500 شريك من المؤسسات والشركات في مختلف القطاعات، ما يتيح للطلاب فرصًا حقيقية للتدريب العملي والتواصل المباشر مع جهات التوظيف.

وأشار إلى أن الجامعة نجحت على مدار أكثر من 20 عامًا في دعم آلاف الطلاب للاندماج في سوق العمل والحصول على وظائف في تخصصاتهم المختلفة.
الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. هل انتهى دور مهندس البرمجيات؟

واحتل ملف الذكاء الاصطناعي مساحة كبيرة من النقاشات بين الطلاب وأولياء الأمور، في ظل المخاوف المتزايدة من تأثيره على مستقبل الوظائف التقنية، وخاصة مهنة هندسة البرمجيات.

إلا أن المتخصصين المشاركين في الفعالية شددوا على أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدراته المتقدمة، لا يمكنه استبدال مهندسي البرمجيات بشكل كامل، موضحين أن عملية تطوير المنتجات الرقمية تتطلب مجموعة واسعة من المهارات تشمل التخطيط، وتحليل المشكلات، وتصميم الأنظمة، وإدارة المشاريع، وصيانة البرمجيات، واتخاذ القرارات التقنية المعقدة.

وأكدوا أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تظل أداة داعمة تساعد في تنفيذ المهام المتكررة وتسريع بعض العمليات البرمجية، لكنها لا تمتلك القدرة على تولي جميع الأدوار التي يؤديها الإنسان داخل منظومة تطوير البرمجيات.

رسالة طمأنة للطلاب في عصر التكنولوجيا
وخلصت المناقشات إلى أن مستقبل الوظائف لن يعتمد فقط على المعرفة الأكاديمية، بل على قدرة الطلاب على تطوير مهارات التفكير النقدي والابتكار والتكيف مع التقنيات الحديثة، مؤكدين أن الذكاء الاصطناعي سيغير طبيعة الوظائف لكنه لن يلغي الحاجة إلى الكفاءات البشرية القادرة على توجيه هذه التقنيات والاستفادة منها.

أخبار متعلقة :