شنّ الإعلامي أحمد موسى هجوماً عنيفاً على الإجراءات التنظيمية والأمنية التي تطبقها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا بحق البعثات الرياضية والمنتخبات الوطنية الواصلة للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، مؤكداً أن هذه النسخة المونديالية، والمقرر انطلاق فعالياتها الرسمية يوم الخميس المقبل، ستكون "النسخة الأسوأ" في تاريخ البطولة جراء غياب حفاوة الاستقبال، والتعامل الجاف الذي يفتقر لروح الرياضة والبروتوكولات المتعارف عليها في استضافة مثل هذه الأحداث الكونية الكبرى.
أزمات في أمريكا وكندا واحتفالات مبهجة بالمكسيك
وأوضح موسى، خلال تقديم برنامجه "على مسؤوليتي" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، أن المنتخبات المشاركة بدأت تواجه معاناة حقيقية وأزمات لوجستية بالغة الصعوبة فور وصولها إلى الأراضي الأمريكية والكندية، مشيراً إلى أن السلطات هناك لا تراعي الأصول المتبعة مع البعثات الرسمية لمنتخبات كرة القدم، لافتاً إلى مفارقة واضحة في النمط التنظيمي بين الدول الثلاث الحاضنة للمونديال؛ حيث تعيش المكسيك أجواءً من البهجة وتنظم احتفالات ومهرجانات شعبية واسعة ابتهاجاً بالحدث، في حين تصدر واشنطن وأوتاوا صورة سلبية وجافة تعكس عدم اكتراثهما أو ابتهاجهما بالبطولة.
انتقادات للإجراءات الأمنية واتهامات بالعنصرية ضد المنتخبات
واعتبر مقدم برنامج "على مسؤوليتي" أن الممارسات والقيود الأمنية المشددة المفروضة من جانب السلطات الأمريكية تندرج تحت إطار "العنصرية" والتمييز في التعامل بين المنتخبات، ضارباً المثال بما تعرضت له بعثتا منتخبي السنغال وأوزبكستان من إجراءات تفتيش ذاتي صارمة ومبالغ فيها، واصفاً تلك التدابير بالمهينة والمرفوضة والتي لم يسبق وأن شهدتها أي نسخة ماضية من نهائيات كأس العالم.
واختتم أحمد موسى انتقاداته بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تتعامل مع أفراد البعثات الرياضية واللاعبين وكأنهم في موضع اتهام أمني، متجاهلة حصولهم المسبق على كافة التأشيرات الرسمية والاعتمادات الرياضية اللازمة وخضوعهم لعمليات الفحص والتدقيق قبل السفر، مؤكداً أن تلك الإجراءات تسيء للبطولة وتفرغ المنافسة الرياضية من معناها الإنساني وحفاوة التقارب بين الشعوب.
أخبار متعلقة :