أكد النائب إبراهيم محمد الديب، عضو مجلس النواب بـ لجنة الزراعة والري، أن أزمة الأسمدة التي تشهدها الساحة الزراعية خلال الفترة الحالية تتطلب حلولاً جذرية ومستدامة، مشدداً على أن استكمال منظومة التحول الرقمي وتفعيل كارت الفلاح على مستوى الجمهورية يمثلان الركيزة الأساسية للقضاء على ظاهرة تسرب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء.
الديب: وجود أكثر من سعر للمنتج الواحد يفتح المجال للسوء السوداء
وأوضح الديب، في تصريحات خاصة لـ "تحيا مصر"، أن وجود أكثر من سعر للمنتج الواحد يفتح المجال أمام بعض الممارسات غير القانونية التي تؤدي إلى تسرب كميات من الأسمدة المدعمة بعيداً عن مستحقيها، الأمر الذي ينعكس سلباً على صغار المزارعين ويرفع من تكلفة الإنتاج الزراعي.
وأشار النائب إلى أن عدداً من المخالفات يرتبط بقيام بعض الحائزين ببيع الأسمدة المدعمة أو استبدالها بأنواع أخرى يحتاجها المزارع، مؤكداً أن هذه الثغرات لن يتم القضاء عليها بشكل كامل إلا من خلال منظومة إلكترونية متكاملة تتيح تتبع حركة السماد منذ خروجه من المصنع وحتى وصوله إلى المزارع الفعلي.
وأضاف أن أزمة الأسمدة الحالية تزامنت مع حالة من الجدل بين المزارعين عقب قرار وقف صرف الأسمدة المدعمة لمحاصيل الموالح، وهو القرار الذي دفع عدداً من أعضاء مجلس النواب إلى التقدم بطلبات إحاطة للوقوف على أسبابه وتداعياته الاقتصادية على القطاع الزراعي.
وأكد الديب أن المزارعين ما زالوا ينتظرون توضيحات رسمية بشأن الأسس والدراسات التي استندت إليها الحكومة في اتخاذ هذا القرار، خاصة في ظل أهمية محصول الموالح للاقتصاد المصري ومكانة مصر المتقدمة عالمياً في تصديره.
وشدد عضو مجلس النواب على أن الشفافية تقتضي إعلان الأرقام والدراسات المتعلقة بمنظومة دعم الأسمدة، مع توضيح حجم الوفورات المتوقعة من أي تعديلات على الدعم وأوجه إعادة توجيه هذه الموارد، بما يضمن تحقيق العدالة بين مختلف فئات المزارعين.
وطالب النائب بسرعة استكمال تطبيق منظومة كارت الفلاح والتحول الرقمي في جميع المحافظات، وربط مصانع الإنتاج والجمعيات الزراعية وقواعد بيانات الحيازة الزراعية إلكترونياً، بما يضمن إحكام الرقابة على منظومة تداول الأسمدة وغلق جميع منافذ التسرب، وصولاً إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للدعم الزراعي وضمان وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين.
أخبار متعلقة :