موقع تن لاينز الإخباري

منتجو الدواجن: طفرة الإنتاج وراء هبوط الأسعار وحرب الشائعات تستهدف الصناعة الأكبر إقليمياً

​أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن آليات العرض والطلب المباشرة هي المحرك الرئيسي والوحيد الحاكم لأسعار الدواجن وبيض المائدة في الأسواق المحلية، وأوضح أن هذه المنتجات تصنف كسلع غذائية وحيوية شديدة المرونة، وتتحرك مستويات أسعارها صعوداً وهبوطاً بشكل سريع ولحظي استجابة لمتغيرات ومؤشرات السوق الفعلي وحجم الإتاحة.

​وأشار الزيني، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «90 دقيقة» المذاع عبر شاشة قناة «المحور» مساء الأربعاء، إلى تحقيق طفرة إنتاجية كبرى تمثلت في زيادة معدلات إنتاج بيض المائدة بنسبة بلغت نحو 30% مقارنة بمعدلات العام الماضي، حيث تجاوز حجم الضخ اليومي حاجز الـ 45 مليون بيضة، وأرجع هذا النمو القياسي إلى الانتظام الصارم في الإفراج عن الشحنات وتوافر الأعلاف واستقرار النقد الأجنبي بالقنوات الرسمية.

​إقبال المربين على الإنتاج وتفنيد دعاوى المقاطعة

​وكشف نائب رئيس الاتحاد عن وجود حالة من التفاؤل دفعت مربي الدواجن إلى التوسع وبدء دورات إنتاجية أكبر خلال الأسابيع الماضية، مستفيدين من انتظام حلقات تداول جدود وأمهات التسمين والبياض، مما أدى في نهاية المطاف إلى وفرة المعروض وتراجع الأسعار، وفند الزيني في الوقت نفسه مجمل الشائعات المتداولة التي تحذر من تناول الدواجن أو البيض، واصفاً إياها بالحديث المغلوط الذي يفتقر تماماً للمنطق والعقلانية والعلم.

​واعتبر المسؤول التجاري أن هذه الحملات الممنهجة تمثل نوعاً من الحروب الاقتصادية الشرسة الموجهة ضد قطاع إنتاجي ناجح وجاذب للاستثمارات المليونية الضخمة، مشدداً على أن هذه الصناعة الوطنية يعمل بها ملايين المواطنين وتمكنت من تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل للبلاد، وبالتالي فإن استهدافها بالشائعات يسعى لضرب قصة نجاح مصرية في وقت يعتمد فيه نحو 75% من الشعب المصري على الدواجن والبيض كمصدر أساسي ومستدام للحصول على البروتين الحيواني.

​مخاوف من خسائر المربين ومخاطر انسحابهم من السوق

​وحذر الدكتور ثروت الزيني من التداعيات السلبية المترتبة على استمرار بيع المحاصيل الداجنية بأسعار تقل عن تكلفة إنتاجها الحقيقية، مؤكداً أن منتجي بيض المائدة يتعرضون حالياً لخسائر مالية حادة نتيجة زيادة الإنتاج عن استيعاب السوق الحالي، ونبه إلى أن الفرحة اللحظية للمستهلك بانخفاض الأسعار قد تتحول إلى أزمة كبرى في حال استمرار هذه الخسائر التي ستجبر صغار وكبار المربين على الانسحاب التدريجي من الأسواق وإغلاق منشآتهم.

​وأوضح نائب رئيس الاتحاد أن خروج هؤلاء المنتجين من منظومة العمل سيؤدي حتماً في المستقبل القريب إلى حدوث فجوة حادة في المعروض، يتبعها قفزات قياسية في الأسعار بمستويات قد لا تطيقها الميزانية اليومية للمواطن المصري، وطالب بضرورة الوعي والحفاظ على المكتسبات المحققة في هذا القطاع لضمان عدم تبديد صناعة استراتيجية تضع مصر في صدارة كبار منتجي الدواجن وبيض المائدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

​لغة الأرقام وأرخص مصادر البروتين الحيواني

​وفي قراءة تحليلية للقدرة الشرائية، دعا الزيني إلى التعامل مع الواقع بمنطق ومسؤولية، لافتاً إلى أن بيض المائدة ما زال يمثل البروتين الأرخص والأكثر أماناً وموثوقية في السوق المحلية مقارنة بالبدائل الأخرى، وبحسبة اقتصادية بسيطة فإن تكلفة الكيلوجرام الواحد من هذا البروتين الحيواني المتميز لا تتعدى حاجز الستين جنيهاً حتى وإن بيع طبق البيض بمستويات تتراوح بين 100 و120 جنيهاً، وهو معدل سعري عادل جداً للمستهلك والمربّي معاً.

​واختتم نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن تصريحاته بالإشارة إلى استقرار المنظومة الرقابية والصحية والإنتاجية واتجاه الدولة نحو تصدير الفائض من الإنتاج الداجني إلى عدد من الأسواق الدولية التي تشترط معايير صحية وبيطرية بالغة الصرامة، داعياً جموع المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأقاويل المرسلة والثقة الكاملة في العلماء المصريين، ومخرجات البحث العلمي، والأجهزة الرقابية التي تتابع سلامة الغذاء وجودته على مدار الساعة.

أخبار متعلقة :