فتحت السلطات الأمنية والمحلية في المكسيك تحقيقاً عاجلاً ومكثفاً، إثر العثور على جثة مجهولة الهوية خارج أسوار ملعب رياضي في مدينة تيخوانا الحدودية؛ وهي المنطقة التي يتخذها منتخب إيران الأول لكرة القدم مقراً لمعسكره التدريبي الحالي، في إطار الاستعدادات الأخيرة لخوض منافسات بطولة كأس العالم لعام ألفين وستة وعشرين، وقبيل انطلاق مباراته الافتتاحية المرتقبة في المونديال ضد نظيره النيوزيلندي.
تفاصيل العثور على الجثة الرائحة الكريهة تقود الأمن للسيارة
وأفاد مسؤولون أمنيون في جهاز الشرطة المكسيكية بأنهم عثروا على الجثة داخل ساحة الانتظار المخصصة للسيارات والمحاذية لملعب "كالينتي". وأوضح التقرير الأمني أن الجثة كانت مخبأة داخل حقيبة وموضوعة بعناية في صندوق خلفي لسيارة رمادية اللون متروكة في الساحة، مشيراً إلى أن انبعاث رائحة كريهة وقوية من المركبة هو ما أثار الشبهات ودفع عناصر الدورية الأمنية إلى فتح الصندوق قسراً، لينتشر النبأ تزامناً مع وجود البعثة الرياضية في المنطقة.
كواليس اختيار تيخوانا مقراً لإيران وأزمة التأشيرات
ويتخذ المنتخب الإيراني من مدينة تيخوانا المكسيكية مقراً رسمياً لإقامته وتدريباته خلال المحفل المونديالي الحالي، وذلك كحل بديل ومؤقت لجأت إليه البعثة نظراً لتأخر صدور التأشيرات الرسمية الخاصة بدخول الأراضي الأمريكية، بالإضافة إلى القيود اللوجستية المفروضة على حركة سفر وتنقل بعض أعضاء الجهاز الإداري والمدربين.
ووفقاً للخطة الفنية المقررة، فإن بعثة الفريق الإيراني ستغادر مقر إقامتها في المكسيك لتسافر مباشرة إلى مدينة لوس أنجلوس الأمريكية لخوض مواجهتها الأولى في دور المجموعات ضد منتخب نيوزيلندا، على أن تعود البعثة إلى معسكرها في تيخوانا في نفس اليوم فور انتهاء اللقاء.
المؤشرات الجنائية ومعدلات الجريمة في المدينة الحدودية
وتصنف مدينة تيخوانا، الواقعة على ساحل المحيط الهادئ في المكسيك والمتاخمة للحدود الأمريكية، كواحدة من أكثر عشر مدن عنفاً على مستوى البلاد، وذلك وفقاً للتقارير والبيانات السنوية الصادرة عن "مجلس المواطنين للأمن العام"؛ وهو مركز أبحاث مكسيكي متخصص في رصد وتحليل معدلات جرائم القتل.
وأظهرت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن حكومة المدينة تسجيل 1219 جريمة قتل خلال العام الماضي في المدينة التي يتجاوز عدد سكانها 2.3 مليون نسمة، بالرغم من أن هذا الرقم يمثل انخفاضاً إيجابياً بنسبة تصل إلى 32% مقارنة بمعدلات الجرائم والقتل القياسية التي جرى توثيقها في المدينة خلال عام 2024.
وتعد المنطقة جغرافياً ممرّاً تاريخياً تستغله عصابات وتهريب المخدرات، فضلاً عن كونها نقطة تجمع رئيسية لآلاف المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل بانتظار العبور إلى الولايات المتحدة.
أخبار متعلقة :