تشهد الجلسة العامة لمجلس النواب غدًا، برئاسة المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية، ولجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ولجنة العلاقات الخارجية، برئاسة النائب طارق شكري، بشأن قرار رئيس جمهورية مصر العربية الخاص بالموافقة على انضمام مصر إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية (D-8) وبروتوكول تسوية المنازعات الخاص بالاتفاقية، مع التحفظ بشرط التصديق.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الأعضاء
واطلعت اللجنة المشتركة على تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بشأن طريقة إقرار القرار المعروض، والذي انتهى إلى عدم وجود أي مخالفة لأحكام الدستور أو اللائحة الداخلية للمجلس، كما درست الاتفاقية ومذكرتها الإيضاحية وما تضمنته من أهداف وأحكام تفصيلية وآثار اقتصادية وتجارية متوقعة.
وأوضح تقرير اللجنة أن مجموعة الدول الثمانية الإسلامية النامية تأسست بإعلان إسطنبول عام 1997 بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الأعضاء، وتضم مصر وباكستان وإيران وتركيا وماليزيا وإندونيسيا ونيجيريا وبنجلاديش، قبل أن تنضم أذربيجان كعضو تاسع في عام 2024.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاقية تستهدف تعزيز العلاقات التجارية بين الدول الأعضاء من خلال تخفيض التعريفات الجمركية وإزالة الحواجز غير الجمركية، وتيسير حركة التجارة البينية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري، وتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأطراف، بما يسهم في تحسين أوضاع الدول النامية داخل الاقتصاد العالمي وخلق فرص اقتصادية وتجارية جديدة.
منح السلع المستوردة من الدول الأعضاء معاملة وطنية لا تقل عن المعاملة الممنوحة للسلع المحلية
وتضمنت أحكام الاتفاقية تطبيق التخفيضات الجمركية على السلع ذات منشأ الدول الأعضاء المدرجة بجداول الالتزامات، مع وضع آليات محددة لتخفيض الرسوم الجمركية وفقًا لفئات التعريفة المختلفة، إلى جانب التزام الأطراف بعدم زيادة الرسوم الجمركية على السلع المشمولة بالاتفاقية إلا وفقًا للضوابط المنصوص عليها، وإخطار الدول الأعضاء بمعدلات التعريفة المطبقة ومراجعتها بصورة دورية.
كما نصت الاتفاقية على منح السلع المستوردة من الدول الأعضاء معاملة وطنية لا تقل عن المعاملة الممنوحة للسلع المحلية، وإلغاء الرسوم ذات الأثر المماثل والعوائق غير الجمركية على السلع المستفيدة من التخفيضات، مع حظر فرض رسوم أو عوائق جديدة من شأنها التأثير على الامتيازات التجارية المقررة بموجب الاتفاقية.
وتناولت الاتفاقية كذلك الأحكام الخاصة بحماية ميزان المدفوعات، حيث أجازت للدول الأعضاء اتخاذ تدابير مؤقتة في حال مواجهة صعوبات مالية أو اقتصادية، شريطة عدم التمييز بين الأطراف المتعاقدة وعدم الإضرار بالمصالح التجارية للدول الأخرى، فضلًا عن وضع آليات واضحة لتسوية المنازعات تبدأ بالمشاورات الثنائية ثم اللجوء إلى اللجنة الإشرافية وصولًا إلى التحكيم حال تعذر التسوية الودية.
وأكد تقرير اللجنة أن الاتفاقية تدخل حيز التنفيذ بعد مرور ثلاثين يومًا من تاريخ إيداع وثائق التصديق الخاصة بأربعة أطراف على الأقل لدى الأمانة الفنية للمجموعة، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء.
وانتهت اللجنة المشتركة في تقريرها إلى أن الاتفاقية تسهم في تنمية التبادل التجاري وتدعيم التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة، وتدعم حركة الاستثمار والنقل والتعاون اللوجستي، كما توفر مزايا تنافسية للمنتجات الوطنية وتفتح أسواقًا جديدة أمام الصادرات المصرية، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي وفرص العمل وبيئة الأعمال والميزان التجاري.
وأوصت اللجنة المشتركة المجلس بالموافقة على قرار رئيس الجمهورية بشأن انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية وبروتوكول تسوية المنازعات الخاص بها، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
أخبار متعلقة :