أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن البورصة السلعية المصرية تمثل إحدى أهم الأدوات التنظيمية لضبط الأسواق المحلية والحد من التلاعب بالأسعار، لما توفره من آليات تسعير عادلة وشفافة تسهم في خفض أسعار السلع الأساسية وتعزيز كفاءة تداولها.
وأوضح بشاي أن تعزيز دور البورصة السلعية يتطلب الإسراع في تطوير منظومتها التشغيلية والتنظيمية، في ظل وجود تشوهات هيكلية تشهدها العديد من الأسواق السلعية. وأشار إلى أن الفجوة الكبيرة بين الأسعار التي يحصل عليها المنتجون، خاصة المزارعون، والأسعار التي يتحملها المستهلك النهائي، تعكس وجود اختلالات في تدفق المعلومات وكفاءة السوق، إلى جانب تعدد حلقات الوساطة غير المنظمة، بما يؤدي إلى تفاوتات سعرية حادة ويحد من قدرة أطراف السوق على اتخاذ قرارات اقتصادية مستقرة.
وأضاف أن تطوير البورصة السلعية من شأنه الإسهام في تقليص تلك الفجوات، عبر إرساء آليات أكثر شفافية للتسعير، وتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين، بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز الأمن الغذائي.
وفي سياق متصل، وصف بشاي التعاون المصري الروسي في مجال البورصات السلعية بأنه خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الغذائي وضمان استقرار سلاسل الإمداد، لا سيما فيما يتعلق بالسلع الاستراتيجية وفي مقدمتها الحبوب. وأوضح أن هذا التعاون يستهدف تبادل الخبرات الفنية والمؤسسية، وتطوير آليات تسعير أكثر كفاءة وشفافية، إلى جانب تسهيل حركة التجارة بين البلدين من خلال إطار مؤسسي منظم.
وأشار إلى أن ذلك يأتي على خلفية الاجتماع التنسيقي الافتراضي الذي عقدته البورصة السلعية المصرية مع البورصة الوطنية الروسية للسلع (NAMEX) وبورصة موسكو للأوراق المالية (MOEX)، لبحث فرص التعاون المشترك في مجالات تداول السلع الزراعية والاستراتيجية، وتبادل الخبرات الفنية، وتعزيز معايير الشفافية والحوكمة داخل الأسواق السلعية.
وشدد بشاي على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، بما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية المصرية الروسية، ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة في المجالات التجارية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم استقرار الأسواق.
أخبار متعلقة :