موقع تن لاينز الإخباري

فانس: غيّرنا الشرق الأوسط جوهريًا وشرطنا الأساسي تجميد برامج إيران العسكرية

أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة تمكنت من إحداث تغييرات جوهرية وواسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط، موضحًا أن هذا الواقع الجديد بات راسخًا ومنفصلًا تمامًا عن مسارات التزام إيران أو عدم التزامها ببنود الاتفاق المرتقب، ومشددًا على أن الحضور الدبلوماسي لبلاده ينطلق من عناصر القوة التي فرضتها واشنطن في الميدان لضمان مصالحها الحيوية ومصالح حلفائها الإقليميين،

وحسب تقرير لقناة القاهرة الإخبارية، فإن الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب لا تصنف الجلوس على طاولة المفاوضات المباشرة مع إيران على أنه منحة أو مكافأة مقدمة لطهران، بل تعتبره مسارًا عمليًا بالغ الجدية للوصول إلى نتائج ملموسة ونهائية تنهي كافة الخلافات والملفات العالقة بين الجانبين، مشيرة إلى أن هذا التحرك يعكس رغبة واشنطن في اختبار النوايا الحقيقية للقيادة الإيرانية الحالية،

تحذيرات أمريكية صارمة بشأن البرامج العسكرية

وأوضح فانس أن كافة البرامج والتطلعات النووية والترسانات العسكرية والصاروخية التابعة لجمهورية إيران سوف تظل تحت طائلة الاستهداف والتعطيل والتدمير الكامل إذا ما قررت طهران التملص من العهود، مؤكدًا أن التنفيذ الأمين والتام للموجبات التي نصت عليها المسودة يعد الممر الإجباري والوحيد لإحداث أي خرق أو تقدم إيجابي ملموس في العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية المستقبلية بين واشنطن والجانب الإيراني،

وأشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أنه سوف يشارك شخصيًا في الإشراف على جولات مفاوضات جنيف المرتقبة، تمامًا كما فعل في المحادثات والجهود الدبلوماسية السابقة التي استضافتها باكستان، حيث يهدف هذا الحضور الرفيع إلى الوقوف بشكل مباشر على مدى التزام إيران بمسار السلام الفعلي، والتأكد من جدية طهران في تطبيق التفاهمات دون أي مواربة أو تراجع عن التعهدات المقطوعة،

شروط صارمة لرفع العقوبات الاقتصادية

وجدد فانس تأكيده الصارم على أن القيادة في إيران لن تجني أي مكاسب سياسية أو اقتصادية، ولن تحصل على أي أموال أو تخفيف للعقوبات ما لم تقم بإحداث تحول حقيقي وجذري في سلوكها العام، في إشارة صريحة ومباشرة لجهود الضغط المستمرة لفرض تبدلات شاملة في السياسات الإقليمية الإيرانية والبرامج التسليحية التي تهدد أمن المنطقة والملاحة البحرية الدولية،

وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد أن نجحت إيران والولايات المتحدة الأمريكية، برعاية ووساطة فاعلة من جمهورية باكستان، في التوصل لإعلان مشترك يقضي بالانتهاء الكامل من صياغة تفاهمات شاملة لإنهاء الحرب، وذلك بعد جولات شاقة ومكثفة من المباحثات التي استمرت لعدة أسابيع، حيث اتفقت الأطراف الثلاثة على أن يتم التوقيع الرسمي على هذه المذكرة في سويسرا،

مراسم جنيف وفتح مضيق هرمز

ووفقًا للبيانات الرسمية فإن مراسم التوقيع المقررة يوم الجمعة المقبل في جنيف ستشهد تفعيل بنود الاتفاق، والتي تشمل الوقف الفوري والشامل للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط بما يضمن التهدئة في لبنان، إلى جانب فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة السفن العالمية دون رسوم، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الخمسة التابعة لجمهورية إيران، للسماح بتدفق إمدادات الطاقة العالمية مجددًا،

وستطلق عملية التوقيع جولة من المباحثات الفنية والتقنية المعقدة التي ستستمر لمدة ستين يومًا، بمشاركة واسعة من الوسطاء الدوليين لتثبيت آليات المراقبة على المنشآت والأنشطة المرتبطة بملف إيران النووي، لضمان عدم تطويرها لأي سلاح تدميري، مع احتفاظ الإدارة الأمريكية بكافة خياراتها العسكرية والاقتصادية السابقة والعودة لفرض العقوبات الصارمة فورًا في حال رصد أي خروقات أو تنصل من التفاهمات.

أخبار متعلقة :