أصبح التعامل مع الأشخاص السلبيين أو ما يُعرف بـ"الشخصيات التوكسك" تحديًا يوميًا يواجهه الكثيرون في العمل والعلاقات الاجتماعية وحتى داخل الأسرة.
فهؤلاء الأشخاص لا يكتفون بنشر التشاؤم والشكوى المستمرة، بل قد يتسببون في استنزاف طاقة من حولهم والتقليل من إنجازاتهم، ما ينعكس سلبًا على الحالة النفسية للآخرين.
وفي هذا السياق، أكدت شريهان الدسوقي، خبيرة الإتيكيت والعلاقات الإنسانية، أن التعامل مع الشخصيات السلبية لا يتطلب الدخول في مواجهات حادة أو قطع العلاقات بشكل مباشر، بل يعتمد على مجموعة من القواعد الذكية التي تحافظ على الاتزان النفسي وتمنع انتقال الطاقة السلبية مثل
أولا- لا تنجرف وراء الانفعال ،أوضحت خبيرة الإتيكيت أن أول خطوة في التعامل مع الشخص السلبي هي تجنب الردود العاطفية أو العصبية، لأن الانفعال يمنحه مساحة أكبر للتأثير عليك، بينما يساعد الهدوء في إدارة الحوار والسيطرة على الموقف.
ثانيا- ضع حدودًا واضحة وشددت على أهمية وضع حدود للتعامل بطريقة مهذبة، سواء من خلال تقليل مدة النقاش أو تغيير مساره أو إنهائه بأسلوب راقٍ، مؤكدة أن الإتيكيت لا يعني تقبل السلوكيات السلبية أو السماح بالتجاوزات.
ثالثًا. استخدم لغة هادئة وذكية وأشارت إلى أن اختيار الكلمات يلعب دورًا كبيرًا في تهدئة الأجواء، لافتة إلى أن عبارات مثل: "أتفهم وجهة نظرك" أو "ربما نرى الأمور بشكل مختلف" تساعد على تجنب الصدام والحفاظ على الاحترام المتبادل.
رابعا - لا تحاول تغييره بالقوة وأضافت أن من أكثر الأخطاء شيوعًا محاولة إصلاح الشخص السلبي أو تغيير أفكاره بشكل قسري، موضحة أن الإنسان لا يستطيع تغيير الآخرين، لكنه قادر على التحكم في طريقة تفاعله معهم.
خامسا- حافظ على مسافة نفسية آمنة ونصحت بتقليل الاحتكاك بالشخصيات السلبية قدر الإمكان، خاصة إذا كان وجودها جزءًا من بيئة العمل أو العائلة، لأن المسافة الذكية تساهم في حماية الصحة النفسية دون الإضرار بالعلاقات.
سادسا- لا تسمح للطاقة السلبية بالتسلل إليك واختتمت خبيرة الإتيكيت نصائحها بالتأكيد على ضرورة الفصل بين سلوك الشخص السلبي وحالتك النفسية، مشيرة إلى أن تذكير النفس بأن السلبية تعبر عن صاحبها وليس عنك، يعد من أهم وسائل الحفاظ على التوازن والراحة النفسية.
وأكدت أن الالتزام بهذه القواعد يساعد على التعامل مع الشخصيات التوكسك بذكاء وهدوء، ويمنع استنزاف المشاعر والطاقة في صراعات لا طائل منها.
أخبار متعلقة :