يشهد الوضع الميداني في لبنان تصعيداً عسكرياً جديداً إثر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي عنيف طال مناطق واسعة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط ضحايا ودمار هائل في الممتلكات.
الجيش اللبناني: الهجمات تهدف لعرقلة الاستقرار
وفي أول رد فعل رسمي، أكد الجيش اللبناني في بيان له اليوم السبت، أن إسرائيل تسعي لتقويض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في البلاد عبر مواصلة هجماته. ووصف الجيش العمليات العسكرية بـ "الاعتداءات الوحشية"، مؤكداً أنها طالت مناطق واسعة امتدت من الجنوب وصولاً إلى البقاع، متسببة في سقوط مزيد من القتلى والجرحى وتدمير كبير في البنى التحتية. كما نعى الجيش أحد عسكرييه الذي قتل إثر غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفررمان في جنوب البلاد.
حصيلة ثقيلة وقصف مكثف على الجنوب والبقاع
ميدانياً، أفادت مصادر محلية والوكالة الوطنية للإعلام بمقتل خمسة أشخاص على الأقل صباح اليوم جراء غارة جوية استهدفت بلدة عربصاليم الجنوبية. وجاءت هذه الغارة في سياق موجة عنيفة من الضربات نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي، شملت منطقة النبطية وضواحيها واستهدفت مباني سكنية، تزامناً مع قصف مدفعي مكثف قبيل الفجر طال بلدات كفرتبنيت، حاروف، وكفررمان، كفرجوز، حبوش، والنبطية الفوقا، ومرتفعات جبل الريحان وجبل الرفيع.
وفي جبهة البقاع، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذه غارات استهدفت ما وصفها بمراكز قيادية وبنى تحتية تابعة لحزب الله. وبررت تل أبيب هذه العمليات بأنها تأتي رداً على "انتهاكات متكررة" لوقف إطلاق النار ورصد تحركات لعناصر الحزب في تلك المناطق.
حراك دبلوماسي ومفاوضات مرتقبة في واشنطن
ويتزامن هذا التدهور الميداني مع إعلان الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك بيروت باتفاق وقف إطلاق النار باعتباره الركيزة الأساسية لأي مفاوضات مقبلة.
وفي سياق متصل، كشفت الإدارة الأميركية عن ترتيبات لعقد جولة مفاوضات جديدة في واشنطن بين 23 و25 يونيو الجاري لبحث الأزمة. من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو دعم واشنطن لسيادة الدولة اللبنانية، مشدداً في الوقت ذاته على "ضرورة نزع سلاح حزب الله".
أخبار متعلقة :