موقع تن لاينز الإخباري

الجري أم المشي؟.. كيف تختار الرياضة المناسبة وفقًا لهدفك الصحي؟

في ظل تزايد الاهتمام بممارسة الرياضة والحفاظ على اللياقة البدنية، يتساءل الكثير من الأشخاص عن الأفضل لصحتهم:

هل الجري هو الخيار الأمثل، أم أن المشي يمكن أن يحقق النتائج المطلوبة؟

وفي هذا السياق يؤكد خبراء اللياقة البدنية أن الإجابة تختلف من شخص إلى آخر، لأن اختيار النشاط المناسب يعتمد بشكل أساسي على الهدف الذي يسعى إليه كل فرد.

إذا كان هدفك خسارة الوزن بسرعة.. الجري قد يكون الخيار الأفضل

يشير المتخصصون إلى أن الجري يساعد على حرق عدد أكبر من السعرات الحرارية في وقت أقل مقارنة بالمشي، لذلك يلجأ إليه الكثير من الأشخاص الذين يرغبون في فقدان الوزن أو تقليل نسبة الدهون في الجسم.

فعلى سبيل المثال، يمكن للجري لمدة 30 دقيقة أن يحرق كمية كبيرة من السعرات الحرارية، خاصة عند زيادة السرعة أو ممارسة الجري المتقطع، وهو ما يجعله خيارًا فعالًا للأشخاص الذين يسعون إلى نتائج أسرع في إنقاص الوزن.

أما إذا كان هدفك تحسين الصحة العامة.. فالمشي قد يكون كافيًا

رغم أن المشي يحرق سعرات حرارية أقل من الجري، إلا أن الأطباء يؤكدون أنه يحمل فوائد صحية كبيرة، من بينها تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتنشيط الدورة الدموية، وخفض مستويات التوتر والقلق.

كما أن المشي يعتبر رياضة آمنة لمعظم الفئات العمرية، ويمكن ممارسته بسهولة دون الحاجة إلى تجهيزات خاصة أو مستوى عالٍ من اللياقة البدنية.

للمبتدئين وأصحاب الوزن الزائد.. المشي خيار أكثر أمانًا

يحذر خبراء الرياضة من البدء بالجري المكثف دون استعداد بدني، خاصة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو لم يمارسوا الرياضة لفترات طويلة، لأن ذلك قد يزيد من الضغط على المفاصل والركبتين.

ومن جانبهم ينصح المختصون بالبدء بالمشي السريع لعدة أسابيع، ثم زيادة شدة التمارين تدريجيًا وفقًا لقدرة الجسم.

لتحسين اللياقة والتحمل.. الجري يتفوق

إذا كان الهدف هو رفع مستوى اللياقة البدنية وزيادة قدرة الجسم على التحمل، فإن الجري يعد من أفضل الخيارات، لأنه يرفع كفاءة القلب والرئتين ويساعد الجسم على التكيف مع المجهود البدني بشكل أكبر.

للصحة النفسية.. كلاهما مفيد

أكدت العديد من الدراسات أن المشي والجري يساهمان في تحسين الحالة النفسية وتقليل التوتر والضغوط اليومية، إذ يساعد النشاط البدني على إفراز هرمونات السعادة التي تمنح الإنسان شعورًا بالراحة والاسترخاء.

أيهما أفضل لبناء العضلات؟

يوضح خبراء اللياقة أن المشي السريع أو الجري لا يعتبران وسائل أساسية لبناء العضلات، لكنهما يساعدان على تحسين اللياقة وحرق الدهون. أما الأشخاص الذين يسعون إلى زيادة الكتلة العضلية فيحتاجون إلى دمج تمارين المقاومة مع نظام غذائي مناسب.


نصيحة علمية هامة

لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع عندما يتعلق الأمر بالمفاضلة بين الجري والمشي.

فإذا كان هدفك حرق المزيد من السعرات الحرارية وتحسين اللياقة بسرعة، فقد يكون الجري هو الخيار الأنسب. أما إذا كنت تبحث عن نشاط آمن، وتحسين صحتك العامة، والبدء في ممارسة الرياضة تدريجيًا، فإن المشي يمكن أن يكون نقطة انطلاق ممتازة.

ويؤكد الخبراء أن أفضل رياضة هي تلك التي تستطيع الاستمرار عليها بانتظام، لأن الاستمرارية والالتزام هما السر الحقيقي للحصول على جسم صحي وحياة أكثر نشاطًا.

أخبار متعلقة :