تقدمت النائبة أسماء سعد الجمال، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن استمرار بطء إجراءات إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة داخل عدد من المستشفيات الحكومية، رغم الجهود التي تبذلها الدولة لتطوير المنظومة الصحية وتوسيع مظلة الحماية الصحية للمواطنين.
إشادة بإنجازات الدولة في ملف العلاج على نفقة الدولة
وأكدت النائبة أن الدولة المصرية حققت طفرة كبيرة في منظومة العلاج على نفقة الدولة، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة والسكان، حيث تم إصدار 4 ملايين و22 ألفًا و923 قرار علاج خلال عام 2025، بتكلفة إجمالية بلغت 30 مليارا و837 مليونا و413 ألف جنيه.
وأوضحت أن هذه القرارات شملت العديد من التخصصات الطبية الحيوية والدقيقة، من بينها علاج الأورام، وجراحات القلب، وأمراض الدم، والفشل الكلوي، بما ساهم في تقديم الرعاية الصحية لملايين المواطنين غير المشمولين بالتأمين الصحي.
تحديات ميدانية تؤخر حصول المرضى على الخدمة
وأشارت النائبة أسماء سعد الجمال إلى أن العديد من المستشفيات الحكومية والعامة لا تزال تواجه تحديات عملية تتعلق بتأخر رفع الملفات الطبية إلكترونيًا على منظومة المجالس الطبية المتخصصة، وهو ما يؤدي إلى تكدس الطلبات وتأخير مراجعتها والحصول على الموافقات اللازمة.
وأضافت أن هذه المشكلة تؤثر بشكل خاص على الحالات الحرجة التي تحتاج إلى تدخلات علاجية عاجلة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على المرضى غير القادرين الذين يعتمدون بشكل أساسي على سرعة صدور قرارات العلاج.
مطالب بتطوير البنية التكنولوجية ودعم الكوادر البشرية
وطالبت النائبة الحكومة ببحث أسباب تكدس طلبات العلاج على نفقة الدولة داخل المستشفيات ومكاتب العلاج المختصة، والعمل على اتخاذ إجراءات عاجلة لتسريع دورة العمل وتحسين كفاءة الأداء داخل المنظومة.
كما دعت إلى دعم مكاتب العلاج على نفقة الدولة بالكوادر البشرية المؤهلة، وتطوير البنية التكنولوجية بالمستشفيات، وتوفير أجهزة الحاسب الآلي وشبكات الإنترنت المناسبة، بما يضمن سرعة رفع الملفات الطبية وإنهاء الإجراءات في التوقيتات المحددة.
التوسع في المناظرات الطبية عن بُعد
وأكدت النائبة أهمية التوسع في تطبيق تقنيات المناظرة الطبية عن بُعد للحالات التي تستدعي ذلك، باعتبارها أحد الحلول التي يمكن أن تسهم في تسريع إجراءات الفحص والمراجعة وتقليل فترات الانتظار، خاصة في المحافظات والمناطق البعيدة.
وشددت أسماء سعد الجمال على أن الهدف من طلب الإحاطة ليس فقط معالجة أوجه القصور الحالية، وإنما تعزيز كفاءة منظومة العلاج على نفقة الدولة والحفاظ على النجاحات التي حققتها الدولة خلال السنوات الأخيرة في هذا الملف الحيوي.
وأكدت أن تطوير آليات العمل وتسريع الإجراءات سيضمن وصول الخدمة الطبية إلى مستحقيها بالسرعة والجودة المطلوبتين، بما يخفف من معاناة المرضى وأسرهم ويعزز العدالة في الحصول على الرعاية الصحية.
أخبار متعلقة :