تواصل الحكومة جهودها لتطوير منظومة التصالح في مخالفات البناء من خلال إعداد مجموعة من التعديلات الجديدة على قانون التصالح، بهدف معالجة المشكلات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون ولائحته التنفيذية.
وتسعى هذه التعديلات إلى تسريع إجراءات التقنين وتقديم مزيد من التيسيرات للمواطنين الراغبين في إنهاء أوضاعهم القانونية بصورة نهائية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الدولة على إنهاء ملف مخالفات البناء بشكل شامل، مع إزالة العقبات الإدارية التي واجهت المتقدمين للتصالح خلال الفترة الماضية.
تسوية أوضاع العدادات الكودية وتحويلها إلى قانونية
تُعد مشكلة العدادات الكودية من أبرز الملفات التي تستهدفها التعديلات الجديدة، خاصة بعد تطبيق أسعار موحدة للكهرباء على العقارات المخالفة. ومن المقرر أن تمنح التيسيرات المقترحة المواطنين فرصة أسرع للحصول على نموذج القبول النهائي للتصالح، المعروف بنموذج (8)، ما يسمح بتحويل العدادات الكودية المؤقتة إلى عدادات قانونية دائمة والاستفادة من شرائح الاستهلاك المدعومة.
ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع أصحاب العقارات المخالفة على استكمال إجراءات التصالح والاستفادة من المزايا القانونية والخدمية التي توفرها الدولة.
تفويض المحافظين لتسريع اعتماد الطلبات
ضمن جهود تقليل الإجراءات الروتينية، تتجه الحكومة إلى منح المحافظين صلاحيات أوسع تمكنهم من تفويض رؤساء المدن والأحياء والمراكز لاعتماد نماذج التصالح النهائية. ومن المتوقع أن يسهم هذا الإجراء في تقليل فترات الانتظار وإنجاز الطلبات بشكل أسرع، فضلاً عن الحد من التعقيدات الإدارية التي كانت تؤخر إنهاء الملفات.
إتاحة التصالح في بعض الحالات المستثناة
تشمل التعديلات المقترحة فتح المجال أمام التصالح في بعض الحالات التي كانت غير مسموح بها سابقاً، ومنها بعض المباني الواقعة في مناطق ذات طابع أثري وفق ضوابط محددة وبالتنسيق مع الجهات المختصة. كما تتضمن دراسة إمكانية التصالح على بعض مخالفات الجراجات بهدف تسوية أوضاع مناطق سكنية كاملة عانت من تعثر الإجراءات.
تيسيرات هندسية وتخفيف الأعباء على المواطنين
ومن أبرز التسهيلات المطروحة إعفاء الوحدات السكنية المنفردة من شرط استكمال تشطيب واجهات المبنى بالكامل عند التقدم للتصالح. كما سيتم الاكتفاء بتقديم تقرير سلامة إنشائية مبسط صادر عن مهندس معتمد، ما يسهم في تسريع فحص الطلبات وتقليل التكاليف المطلوبة من المواطنين.
فرصة جديدة لاستكمال الملفات الناقصة
كشفت الجهات المعنية عن وجود مئات الآلاف من طلبات التصالح غير المكتملة، حيث اقتصرت بعض الملفات على تقديم صور البطاقات الشخصية دون استيفاء المستندات المطلوبة.
ولذلك تتجه الحكومة إلى منح أصحاب هذه الطلبات مهلة إضافية لاستكمال الأوراق الناقصة، مع توفير حوافز تشجعهم على إنهاء الإجراءات.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استمرار متابعة ملف التصالح بصورة دورية، مشدداً على أهمية إزالة أي معوقات تواجه المواطنين، بما يضمن تحقيق أهداف القانون وتقنين أوضاع العقارات المخالفة وفقاً للإطار القانوني المعمول به.
أخبار متعلقة :