موقع تن لاينز الإخباري

وكيل صناعة النواب: مصر أمام فرصة تاريخية للتحول إلى قاعدة صناعية إقليمية كبرى وجذب الاستثمارات العالمية

أكد النائب سيد سمير، وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن اتجاه عدد من الشركات العالمية لنقل مصانعها إلى مصر، تعكس بوضوح تحوّل الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة إلى مركز صناعي إقليمي جاذب للاستثمارات العالمية، مدعومًا ببنية تحتية متطورة وإصلاحات اقتصادية وتشريعية متتالية.

وكيل صناعة النواب: مصر أمام فرصة تاريخية للتحول إلى قاعدة صناعية إقليمية كبرى وجذب الاستثمارات العالمية

وأوضح “سمير” أن ما تشهده مصر اليوم لم يأتِ من فراغ، وإنما هو نتاج رؤية دولة اتجهت بقوة نحو دعم التصنيع المحلي وتوطين الصناعات، من خلال تطوير المناطق الصناعية، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة، وتحسين شبكات الطرق والموانئ، إلى جانب تعزيز قدرات قطاع الطاقة، وهو ما وفر بيئة استثمارية أكثر تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن الميزة التنافسية لمصر لا تقتصر على البنية التحتية فقط، بل تمتد إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعلها نقطة ارتكاز رئيسية بين أسواق أوروبا وأفريقيا وآسيا، وهو ما يمنح المنتجات المصرية فرصة أكبر للوصول إلى الأسواق العالمية بتكلفة أقل وزمن شحن أسرع، مقارنة بعدد من الدول المنافسة.

وكيل صناعة النواب: مصر أمام فرصة تاريخية للتحول إلى قاعدة صناعية إقليمية كبرى وجذب الاستثمارات العالمية

وأضاف وكيل لجنة الصناعة أن التحولات في الاقتصاد العالمي، خاصة ما يتعلق بإعادة توزيع سلاسل الإمداد وسعي الشركات الكبرى لتقليل المخاطر الجيوسياسية، فتحت الباب أمام مصر لتكون وجهة مفضلة لنقل وتوسيع القواعد الصناعية، خصوصًا في ظل حالة الاستقرار النسبي وتوافر العمالة المدربة وتنوع الحوافز الاستثمارية.

وفي هذا السياق، طرح النائب رؤية تشريعية وتنفيذية لتعظيم الاستفادة من هذه الطفرة، تقوم على ضرورة التوسع في نظام “المناطق الصناعية المتخصصة” التي ترتبط مباشرة بسلاسل التوريد العالمية، مع منح حوافز إضافية للصناعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والصناعات التصديرية ذات القيمة المضافة العالية، بما يضمن رفع جودة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري.

كما دعا إلى تبسيط الإجراءات الإدارية بشكل أكبر أمام المستثمرين الصناعيين، من خلال توحيد جهات الترخيص في نافذة رقمية واحدة، وتوسيع الاعتماد على التحول الرقمي في خدمات الاستثمار، بما يقلل الوقت والتكلفة ويحد من البيروقراطية التي قد تعوق تدفق الاستثمارات الجديدة.

وأكد أهمية العمل على تعميق التصنيع المحلي داخل مصر، بحيث لا يقتصر دور المصانع العالمية على التجميع فقط، بل يمتد إلى تصنيع المكونات الرئيسية داخل السوق المصري، وهو ما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وتحويل مصر إلى قاعدة إنتاجية متكاملة وليست مجرد سوق استهلاكي.

وشدد على أن الهدف المعلن برفع الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار هدف واقعي، لكنه يتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص، إلى جانب وضع خريطة واضحة للصناعات المستهدفة خلال المرحلة المقبلة، والتركيز على الصناعات الاستراتيجية مثل الصناعات الهندسية، والغذائية، والدوائية، والكيماوية.

أخبار متعلقة :