حقق فيلم أسد بطولة محمد رمضان وإخراج محمد دياب انطلاقة قوية في دور العرض المصرية والعربية، بعد أن تصدر شباك التذاكر في أول يوم عرض بإيرادات بلغت مليوناً و751 ألف جنيه، العمل الذي طال انتظاره لما يقرب من 3 سنوات، ويُعد عودة مختلفة للنجم محمد رمضان، ويحمل في طياته ملامح مرحلة فنية جديدة يعول عليها صناعه كثيراً.
فيلم أسد يحصد أعلى تقييم لفيلم عربي
وقد احتفل المخرج محمد دياب والفنان محمد رمضان بتسجيل فيلم أسد أعلى تقييم لـ فيلم عربي، حيث حصد 9.7 من عشرة رغم مرور يوما واحدا فقط على طرحه، وهذا يدل على شدة إعجاب المشاهدين به، فضلا عن الاشادات القوية التي حصدها الفيلم على مدار الساعات الماضية من مخرجين ونقاد وبلوجر وأشخاص عاديين.
عودة محسوبة بعد غياب 3 سنوات
اختار محمد رمضان أن يبتعد عن الدراما والسينما طوال الفترة الماضية من أجل التفرغ الكامل لـ فيلم أسد، وخلال المؤتمر الصحفي للعمل، أكد أن الفيلم يمثل "بداية مرحلة جديدة" في مشواره، وأنه بذل مجهوداً كبيراً لخروجه بأفضل صورة ممكنة، حتى لو كلفه ذلك خسائر مادية كبيرة. رمضان أشار إلى أنه يثق في قيمة العمل، معتبراً إياه يستحق الغياب والانتظار.
تدور أحداث الفيلم في مصر عام 1876، وتتمحور حول شخصية "أسد" العبد المتمرد صاحب الروح الصلبة. تتغير حياته بعد نشوء قصة حب سرية بينه وبين امرأة حرة، لتصبح هذه العلاقة الشرارة التي تشعل تمرد العبيد ضد الظلم والطبقية. صناع الفيلم نفوا أن يكون العمل رصداً لثورة الزنوج، مؤكدين أن التركيز منصب على الصراع الاجتماعي الناتج عن هذا الحب الممنوع.
وتتقاطع الأحداث بين معسكرين رئيسيين: معسكر السلطة بقيادة والي مصر، الذي يجسده ماجد الكدواني، ومعسكر التمرد بقيادة ولي عهد شاب عاد من أوروبا بأفكار تحرية، ويقوم بدوره أحمد داش. هذا البناء الدرامي يمنح العمل طابعاً ملحمياً يجمع بين التشويق والرسالة الإنسانية.
نجاح جماهيري ساحق
جماهيرياً، يبدو أن الفيلم حقق الهدف الأولي منه، حيث تصدر شباك التذاكر وحقق إقبالاً ملحوظاً في أول يوم عرض. كما أن عرض الفيلم في سينمات "الشعب" بأسعار مخفضة تراوحت بين 20 و40 جنيهاً ساهم في توسيع قاعدة المشاهدة، في خطوة لدعم السينما وتشجيع الجمهور على العودة للقاعات.
فيلم أسد يمثل اختباراً حقيقياً لمسار محمد رمضان الفني، فهو أول عمل يراهن فيه على الجانب التاريخي والملحمي، مبتعداً عن الأدوار الشعبية التي عُرف بها. إذا استمر الزخم الجماهيري، قد يمثل الفيلم نقطة تحول تفتح أمامه باب الأعمال الضخمة ذات البعد الإنساني والتاريخي.
أخبار متعلقة :