موقع تن لاينز الإخباري

ناجي الشهابي لـ«تحيا مصر»: عصابات الاحتيال الإلكتروني تستغل ضعف الثقافة الرقمية للمواطنين

أكد ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، في تصريحات خاصة لـ "تحيا مصر" ، أن تصاعد جرائم الاحتيال الإلكترونى واختراق الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية فى مصر خلال الفترة الأخيرة يمثل جرس إنذار خطير يستوجب تحركًا تشريعيًا ورقابيًا وتوعويًا عاجلًا، مشيرًا إلى أن التحول الرقمى والشمول المالى هدفان وطنيان مهمان، لكن نجاحهما يرتبط بتوفير أعلى درجات الأمان والحماية للمواطنين.

التوسع في استخدام المحافظ الإلكترونية يواجه نشاط متزايد لعصابات الاحتيال 

وقال الشهابى، إن التوسع الكبير فى استخدام المحافظ الإلكترونية وتطبيقات الدفع الرقمى خلال فترة زمنية قصيرة، صاحبه فى المقابل نشاط متزايد لعصابات الاحتيال الإلكترونى التى تستغل ضعف الثقافة الرقمية لدى بعض المواطنين، وتستخدم وسائل متطورة فى انتحال صفة البنوك أو الجهات الرسمية للحصول على البيانات السرية وسرقة الأموال.

 جرائم الاحتيال الإلكترونى

نقص الوعى المجتمعى

وأضاف رئيس حزب الجيل الديمقراطى أن هناك عدة أسباب وراء تزايد هذه الجرائم، فى مقدمتها نقص الوعى المجتمعى بأساليب النصب الإلكترونى الحديثة، والتطور السريع فى أدوات الجريمة الرقمية، فضلًا عن وجود حاجة دائمة لتطوير أنظمة الحماية الإلكترونية وآليات التحقق داخل بعض التطبيقات والخدمات المالية الرقمية.

حماية أموال وبيانات العملاء

وأشار الشهابى إلى أن البنوك وشركات التكنولوجيا المالية تتحمل جزءًا من المسئولية بحكم مسئوليتها عن حماية أموال وبيانات العملاء، موضحًا أن تقديم الخدمات الرقمية الحديثة يجب أن يقابله استثمار أكبر فى نظم التأمين الإلكترونى، وتطوير وسائل اكتشاف العمليات المشبوهة، وسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين، إلى جانب إطلاق حملات توعية مستمرة ومبسطة تناسب مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.

الشهابي: حماية المواطنين مسئولية مشتركة بين الدولة والبنك المركزى

وأكد أن المواطن البسيط لا يمكن تركه وحده فى مواجهة عصابات إلكترونية تمتلك خبرات تقنية متقدمة، لافتًا إلى أن حماية المواطنين مسئولية مشتركة بين الدولة والبنك المركزى والبنوك وشركات الاتصالات وشركات التكنولوجيا المالية والأجهزة الأمنية والرقابية.


وفيما يتعلق بالتشريعات الحالية، أوضح الشهابى أن مصر خطت خطوات مهمة بإصدار قوانين لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، إلا أن التطور المتسارع فى وسائل الاحتيال الإلكترونى يفرض ضرورة المراجعة المستمرة للتشريعات القائمة وتحديثها بما يتناسب مع طبيعة الجرائم الرقمية الحديثة، خاصة أن هذا النوع من الجرائم يعتمد على الخداع التقنى والنفسى واستغلال البيانات الشخصية.


وتوقع الشهابى أن تشهد الفترة المقبلة فرض ضوابط جديدة على تطبيقات الدفع والتحويل الإلكترونى من جانب البنك المركزى والجهات التنظيمية المختصة، تتضمن تشديد إجراءات التحقق من الهوية، وتفعيل أنظمة إنذار فورى للمعاملات المشبوهة، ووضع حدود أكثر صرامة لبعض العمليات عالية الخطورة، فضلًا عن إلزام الشركات باتخاذ إجراءات حماية أكثر تطورًا للحفاظ على أموال العملاء.


وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطى على أن نجاح مشروع التحول الرقمى فى مصر لا يقاس فقط بحجم المعاملات الإلكترونية أو عدد المحافظ الرقمية، وإنما بقدرة الدولة على بناء بيئة إلكترونية آمنة تحفظ أموال المواطنين وبياناتهم الشخصية، وتُرسخ الثقة بين المواطن ومنظومة الخدمات الرقمية الحديثة.

أخبار متعلقة :