تشهد الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في شكاوى المواطنين المتعلقة بـ اختراق الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية، بعد تعرض عدد كبير من العملاء لـ عمليات نصب وسرقة أموال عبر مكالمات ورسائل احتيالية تنتحل صفة البنوك أو شركات الدفع الإلكتروني.
ومع التوسع في الاعتماد على المعاملات الرقمية والمحافظ الإلكترونية، أصبحت الأزمة تمثل تهديدًا مباشرًا لـ أمان المواطنين المالي، خاصة كبار السن وغير الملمين بالتكنولوجيا، الأمر الذي دفع عددًا من أعضاء البرلمان للمطالبة بتحرك عاجل لمواجهة الظاهرة وتشديد الرقابة على شركات الدفع الإلكتروني والتوعية بمخاطر مشاركة البيانات الشخصية.
فتح ملف تكرار وقائع سرقة الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية
ووفقًا لذلك، كشفت النائبة عبير نصار، عضو مجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ "تحيا مصر"، أن اللجنة تستعد خلال الأسبوع الجاري لفتح ملف تكرار وقائع سرقة الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية، في ظل تزايد البلاغات المتعلقة بعمليات الاحتيال الإلكتروني وسحب الأموال من بعض المحافظ دون علم أصحابها.
تطور الاعتماد على الأساليب الأكثر احتيالية
وأكدت النائبة أن الأزمة لم تعد تقتصر على المكالمات الاحتيالية التقليدية، بل تطورت لـ أساليب أكثر خطورة تعتمد على استغلال ضعف الوعي الرقمي لدى بعض المواطنين، خاصة كبار السن، موضحة أن المحتالين ينتحلون صفة موظفي بنوك أو شركات خدمات إلكترونية ويطلبون من الضحايا مشاركة الأكواد السرية أو بيانات البطاقات البنكية بزعم تحديث البيانات أو حماية الحساب.
وأضافت أن بعض المحتالين يستغلون أيضًا الطمع لدى البعض من خلال إيهامهم بالفوز بجوائز مالية أو الحصول على مكافآت وهمية، مؤكدة أن المواطنين يجب ألا يشاركوا أي بيانات شخصية أو أكواد تحقق مع أي شخص مهما كانت صفته، لأن البنوك لا تطلب هذه المعلومات هاتفيًا.
وأشارت النائبة إلى أنها تعرضت شخصيًا لمحاولة احتيال هاتفي، بعدما تلقت اتصالًا من شخص ادعى أنه موظف بأحد البنوك وطلب منها قراءة رسالة وصلتها على الهاتف، إلا أنها اكتشفت محاولة النصب بسبب استخدام رقم غير مسجل لدى البنك، مؤكدة أن الرسائل الرسمية للبنوك تصدر من أرقام معروفة وثابتة.
أخبار متعلقة :