انتهت النيابة العامة إلى حفظ التحقيقات في واقعة وفاة أحمد محمد شريف محمد وجيه الدجوي، بعد مراجعة شاملة لأوراق القضية رقم 3336 لسنة 2025 إداري قسم شرطة أول أكتوبر، والتي ضمّت شهادات موسعة وتقارير فنية وطب شرعي وأدلة جنائية متعددة، خلصت في مجملها إلى عدم وجود شبهة جنائية في الواقعة، وقيدها كواقعة انتحار.
وكشفت النيابة أن التحقيقات استمعت إلى أقوال عدد كبير من الشهود، شملوا زوجة المتوفى وابنته وشقيقه وصديقه، إلى جانب المحامين والسائق والجنايني وفرد الأمن بالكومبوند، ومهندس كاميرات المراقبة، والعاملات الأجنبيات داخل الفيلا، وهو ما ساعد في تكوين صورة كاملة عن ظروف الواقعة قبل الوفاة.
أدلة الطب الشرعي: عقاقير مهدئة داخل الجثمان
وأظهرت تقارير المعامل الكيميائية إيجابية وجود عقاقير مهدئة داخل عينات الجثمان ومسرح الحادث، شملت شرائط دوائية مثل ZOLAM وPRAZOLAM وDIAZEPAM، وهي من مشتقات البنزوديازيبين المدرجة بالجدول الثالث من قانون المخدرات، ما يشير إلى تأثير مهدئ محتمل وقت الوفاة.
كاميرات مراقبة شاملة دون أي اختراق أو حذف
وأكدت التحقيقات أن الفيلا محل الواقعة كانت مؤمنة بـ32 كاميرا مراقبة تغطي كافة الاتجاهات دون نقاط عمياء، وتشمل المداخل والمخارج والأسوار والدورين الأرضي والأول.
وبفحص تسجيلات الكاميرات تبين عدم وجود أي مشاهد غير طبيعية، كما أكدت تقارير الإدارة العامة للمساعدات الفنية عدم وجود حذف أو تعديل أو تلاعب في وحدات التسجيل (NVR).
البصمة الوراثية وآثار الإطلاق الناري
وثبت من تقارير الأدلة الجنائية تطابق البصمة الوراثية لجميع العينات المرفوعة من مسرح الحادث مع المتوفى، بما يعزز انفراده داخل المكان وقت الواقعة.
كما أظهرت الفحوص وجود آثار مخلفات إطلاق أعيرة نارية على اليد اليسرى للمتوفى، إلى جانب العثور على سلاح ناري من نوع سيج ساور، وتطابقه مع الظرف الفارغ والمقذوف محل الفحص الفني.
استنتاج النيابة: انتحار دون شبهة جنائية
وانتهت النيابة في مذكرتها إلى أن الوفاة نتجت عن إصابة نارية حيوية مفردة تتسق مع نمط الإصابات الانتحارية، مدعومة بتكامل الأدلة الفنية والجنائية والقولية، وعدم وجود أي دليل على تدخل طرف آخر.
وبناءً على ذلك، قررت النيابة استبعاد شبهة القتل العمد، وقيد الواقعة كـ«انتحار»، مع حفظ التحقيقات إداريًا، بعد التأكيد على أن جميع الشواهد في القضية لم تُظهر أي سلوك إجرامي من الغير.
أخبار متعلقة :