تضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب عدداً من المواد الجديدة التي تنظم حالات فسخ عقد الزواج والتطليق للضرر، مع تحديد ضوابط واضحة لحالات الغياب والحبس وعدم الإنفاق والعيوب المستحكمة، وذلك في إطار إعادة تنظيم العلاقة بين الزوجين قانونياً.
ونصت المادة رقم 76 من مشروع قانون الأحوال الشخصية على أن فسخ عقد الزواج هو نقض للعقد وإزالة أحكامه في الحال سواء كان ذلك في عقد زواج صحيح أو باطل أو فاسد.
وأوضحت المادة أن الفرقة التي تكون فيها على النحو الآتي:
أ- بطلان عقد الزواج أو فساده.
ب- ارتكاب أحد الزوجين مع أحد فروع أو أصول زوجه ما يوجب حرمة المصاهرة.
ج- عدم كفاءة الزوج بسبب ادعائه ما ليس فيه.
د- العيب المستحكم في أحد الزوجين سابقاً على العقد.
هـ- ردة أحد الزوجين.
و- بين المتلاعنين.
ز- زوجة المفقود وفقاً لحكم المادة (114) من هذا القانون.
وأكدت المادة أنه لا يترتب على فسخ عقد الزواج نقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج، كما أن فسخ عقد الزواج قبل الدخول أو الخلوة الشرعية يسقط المهر، بينما يوجب فسخه بعد الدخول أو الخلوة للمرأة المهر المسمى في العقد.
تكلف كلاً من الزوجين تسمية حكم من أهله قدر الإمكان في الجلسة التالية
كما نصت المادة رقم 76 على أنه إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته، وكان له مال ظاهر، نفذ الحكم عليه بالنفقة في ماله، وإذا تعذر التنفيذ بسبب راجع إليه، طلق عليه القاضي.
فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يثبت إعساره وأصر على عدم الإنفاق، طلق عليه القاضي في الحال، فإن كان معسراً ضرب له القاضي أجلاً لا يجاوز شهرين، فإن لم ينفق طلق عليه القاضي.
وتسري أحكام هذه المادة على السجين الذي يفسر بالنفقة.
كما نصت المادة (78) على أنه إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما، يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق، وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما.
فإذا رفض الطلب ثم تكررت الشكوى ولم يثبت الضرر، فعلى المحكمة أن تكلف كلاً من الزوجين تسمية حكم من أهله قدر الإمكان في الجلسة التالية، فإن تقاعس أيهما عن تعيين حكمه أو تخلف عن حضور هذه الجلسة عينت المحكمة حكماً عنه، ليحلفا اليمين بأن يقوما بكل صدق وأمانة بمحاولة الإصلاح بين الزوجين.
فإن عجزا عن الإصلاح فعليهما أن يتعرفا على أسباب الشقاق والمتسبب فيه ومدى إمكانية استمرار الحياة الزوجية من عدمه، وعلى الحكمين المثول أمام المحكمة في الجلسة التالية ليقررا ما خلصا إليه معاً، فإن اختلفا أو تخلف أحدهما عن الحضور تسمع المحكمة أقوالهما أو أقوال الحاضر منهما.
وللمحكمة أن تأخذ بما انتهى إليه الحكمان أو بأقوال أحدهما، أو بغير ذلك مما تستقيه من الأوراق، فإذا استبان للمحكمة أن الشقاق بسبب الزوجة أو بمشاركة زوجها فعلى المحكمة أن تقضي بتطليقها مع إسقاط كل أو بعض حقوق الزوجة المالية المترتبة على الزواج والطلاق حسب الأحوال.
وإن كان الشقاق بسبب الزوج قضت المحكمة بالتطليق مع احتفاظ الزوجة بجميع حقوقها المالية والشرعية.
كما نصت المادة (79) على أن الزوج أو وكيله يلتزم بالإقرار في وثيقة الزواج بالحالة الاجتماعية، فإذا كان متزوجاً فعليه أن يبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمته ومحال إقامتهن، وعلى المأذون والموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب مسجل بعلم الوصول.
ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما، ولو لم تكن قد اشترطت عليه في ملحق عقد زواجها ألا يتزوج عليها.
إذا غاب الزوج ستة أشهر فأكثر بلا عذر مقبول في دولة أخرى غير التي تقيم فيها الزوجة، فلها أن تطلب من المحكمة تطليقها
فإذا عجزت المحكمة عن الإصلاح بينهما طلقتها عليه طلقة بائنة، ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا السبب بمضي ستة أشهر من تاريخ علمها بالزواج بأخرى، إلا إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمناً، ويتجدد حقها في طلب التطليق كلما تزوج بأخرى.
وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه متزوج بسواها ثم ظهر لها أنه متزوج، فلها أن تطلب التطليق كذلك.
ونصت المادة (80) على أنه إذا غاب الزوج ستة أشهر فأكثر بلا عذر مقبول في دولة أخرى غير التي تقيم فيها الزوجة، فلها أن تطلب من المحكمة تطليقها إذا تضررت من بعده ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه.
فإن أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضربت له المحكمة أجلاً مناسباً وأعذرته بأنها ستطلقها عليه إن لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه حيث يقيم أو يطلقها.
فإذا انقضى الأجل ولم يفعل ولم يبد عذراً مقبولاً طلقتها المحكمة عليه، فإن لم يكن له محل إقامة فرقت المحكمة بينهما بطلقة بائنة بلا أعذار أو ضرب أجل.
كما نصت المادة (81) على أن لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنوات فأكثر عن حكم واحد أو أحكام متعددة أن تطلب من المحكمة بعد مضي ستة أشهر من حبسه التطليق عليه بائناً للضرر، ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه، ولا يسقط حق الزوجة بالإفراج عن زوجها أثناء نظر الدعوى.
وأكدت المادة (82) أن لكل من الزوجين أن يطلب فسخ عقد الزواج إذا وجد بالآخر عيباً كان قائماً قبل العقد ولم يعلم به أو يقبله، ولا يمكن البرء منه، أو يمكن البرء منه بعد زمن طويل.
وللزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا استجد به عيب مستحكم لا يمكن البرء منه أو يمكن البرء منه بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر ولم ترض به صراحة أو دلالة، ويستعان بأهل الخبرة في معرفة العيوب التي يطلب الفسخ من أجلها.
أخبار متعلقة :