يؤثر الأصدقاء بشكل كبير في شخصية الطفل وسلوكياته وطريقة تفكيره، خاصة خلال سنوات النمو الأولى التي يكون فيها أكثر قابلية للتأثر بمن حوله، فالصديق الجيد قد يساعد الطفل على اكتساب الثقة بالنفس وتعلم القيم الإيجابية، بينما قد يكون الصديق السيئ سببًا في تبني عادات وسلوكيات غير مناسبة يصعب التخلص منها لاحقًا، لذلك لا يقتصر دور الأسرة على متابعة الدراسة والصحة فقط، بل يمتد أيضًا إلى التعرف على دائرة أصدقاء الطفل والتأكد من أنها بيئة آمنة تساعده على النمو بشكل صحي ومتوازن، لذا يستعرض اليوم السابع بعض أشكال الأصدقاء التي تستدعي الانتباه والحذر لأنها قد تترك آثارًا سلبية على الطفل مع مرور الوقت، وذلك وفقا لما نشره موقع " forthefamily".
تربية الأطفال
الصديق الذي يشجع على السلوك الخاطئ
من أكثر أنواع الأصدقاء خطورة ذلك الطفل الذي يدفع الآخرين باستمرار إلى مخالفة القواعد أو القيام بتصرفات غير مناسبة، فقد يشجع صديقه على الكذب أو إهمال الواجبات المدرسية أو التصرف بعدوانية مع الآخرين، ويعتبر هذه الأفعال نوعًا من الشجاعة أو المرح، ومع الوقت قد يبدأ الطفل في تقليد هذه السلوكيات رغبة في الحصول على القبول أو الانتماء للمجموعة.
الصديق المتنمر
التنمر لا يقتصر على الغرباء أو زملاء الدراسة فقط، فقد يأتي أحيانًا من شخص يطلق عليه الطفل لقب "صديق"، هذا النوع من الأصدقاء يسخر من الآخرين باستمرار، أو يقلل من قدراتهم، أو يستخدم الإهانة والتخويف للحصول على ما يريد، وقد يتقبل الطفل هذه التصرفات في البداية اعتقادًا منه أنها مجرد مزاح، لكنه مع الوقت قد يفقد ثقته بنفسه أو يشعر بالحزن والضغط النفسي، لذلك يجب تعليم الأطفال أن الصداقة الحقيقية تقوم على الاحترام والدعم المتبادل، وليس على الإهانة أو الاستهزاء أو استغلال مشاعر الآخرين.
تعليم الأطفال
الصديق كثير الكذب
الطفل يتعلم من محيطه أكثر مما يتعلم من النصائح المباشرة، ولهذا فإن الصديق الذي اعتاد الكذب قد يؤثر بشكل مباشر في سلوك أصدقائه، عندما يرى الطفل أن الكذب وسيلة سهلة للهروب من المسؤولية أو تحقيق المكاسب، فقد يبدأ في تقليد هذا السلوك دون إدراك لعواقبه، كما أن التعامل المستمر مع شخص غير صادق يجعل من الصعب بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام، لذلك من المهم توضيح قيمة الصدق للأطفال وتشجيعهم على اختيار الأصدقاء الذين يتحلون بالأمانة ويعترفون بأخطائهم بدلاً من الهروب منها.
الصديق الذي يمارس الضغط على الآخرين
هناك بعض الأطفال الذين يحاولون دائمًا فرض آرائهم ورغباتهم على من حولهم، فيجبرون أصدقاءهم على القيام بأمور لا يرغبون فيها أو يشعرون بعدم الارتياح تجاهها، وقد يخشى الطفل رفض طلبات هذا الصديق حتى لا يخسره أو يتعرض للسخرية منه، هذا النوع من العلاقات غير الصحية يجعل الطفل يفقد قدرته على اتخاذ قراراته بنفسه ويعتاد الخضوع لضغط الآخرين، لذلك يجب تعليم الأبناء أن الصديق الجيد يحترم رغباتهم وحدودهم الشخصية، ولا يجبرهم على فعل أي شيء لا يريدونه.
الصديق السلبي دائم الشكوى
ليس المقصود هنا الابتعاد عن الطفل الذي يمر بظروف صعبة أو يحتاج إلى الدعم، وإنما الحذر من الصديق الذي ينشر التشاؤم والإحباط بشكل دائم ويرى الجانب السلبي في كل شيء، فالأطفال يتأثرون بالمشاعر المحيطة بهم، وقد يؤدى الاحتكاك المستمر بهذا النوع من الأصدقاء إلى فقدان الحماس أو الشعور بالإحباط والتذمر المستمر، ومن الأفضل تشجيع الطفل على تكوين صداقات مع أشخاص إيجابيين يدفعونه للتعلم والتجربة وتحقيق أهدافه بدلاً من الاستسلام للمشكلات والعقبات.
تكوين صداقات
الصديق الذي لا يحترم القيم الأسرية
قد تختلف العادات والتقاليد بين الأسر، وهذا أمر طبيعي، لكن المشكلة تظهر عندما يستهين أحد الأصدقاء بالقيم الأساسية التي تربى عليها الطفل أو يحاول السخرية منها والتقليل من أهميتها، فالتأثير المتكرر لهذا السلوك قد يسبب ارتباكًا لدى الطفل ويدفعه إلى التشكيك في المبادئ التي تعلمها داخل أسرته، لذلك من الضروري تعزيز الحوار مع الأبناء وشرح أسباب القيم التي نتمسك بها، مع تشجيعهم على مصاحبة أصدقاء يحترمون اختلاف الآخرين ولا يسخرون من معتقداتهم أو أسلوب حياتهم.
أخبار متعلقة :