يعد استعمال الهواتف وتصفح الإنترنت جزءًا أساسيا من الحياة اليومية، يستعمله الكبار والصغار، وأيضا الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد، الذين ينجذبون بشكل كبير إلى الألوان والحركة والأصوات الموجودة في الفيديوهات والألعاب الإلكترونية، والألعاب المليئة بالتحديات التي تحثهم على التجربة أو التقليد، وعلى الرغم من أنها قد تحمل بعض الفوائد إلا أنها تحتوي على مخاطر كبيرة تعود عليهم، ويجد الآباء صعوبة في التعامل مع تعلق أطفالهم بالهواتف والحد من أوقات الشاشة.
كيف تؤثر الشاشات على مهارات أطفال التوحد؟
ومن خلال التواصل مع منار حسن أخصائية التخاطب وصعوبات التعلم قالت إن مشاهدة الأطفال المصابون بطيف التوحد للمحتويات الإلكترونية والألعاب دون ضوابط يؤثر سلبا على مهارات التواصل البصري والكلام والتعبير عن مشاعرهم، كما أن اعتمادهم المستمر على الفيديوهات قد يتسبب في تأخر تطور اللغة، حيث يتلقون معلومات بصورة سلبية، دون مشاركة حقيقية أو حوار مباشر مع والديهم أو أشقائهم يساعدهم على اكتساب مهارات التواصل السليمة.
وأكدت أخصائية التخاطب أن الاستخدام المفرط للموبايل يؤدي إلى ضعف التواصل الاجتماعي لدى الطفل المصاب بالتوحد، ويعود عليه بالعصبية والانفعال عند منعه أو تقليل وقت استخدامه، جانب اضطرابات النوم وقلة الحركة مما يؤثر على صحته الجسدية ونموه الطبيعي.
كم ساعة مسموحة أمام الشاشة؟
وشددت أخصائية صعوبات التعلم، على ضرورة الاستفادة من التكنولوجيا بصورة إيجابية، من خلال حرص الوالدين على تحديد وقت الهاتف اليومي، مع اختلاف الوقت، فلا توجد مدة محددة لكل الأطفال، لذلك ينصح بأن يكون استخدام الموبايل محدودا ومنظما وألا يحل محل التفاعل الاجتماعي أو اللعب أو الأنشطة اليومية، بالنسبة للأطفال في سن ما قبل المدرسة يفضل ألا يتجاوز وقت الشاشات نحو ساعة واحدة يوميا من المحتوى المناسب للعمر وتحت إشراف أحد الوالدين. أما الأطفال الأكبر سنا فينبغي تحديد وقت يومي واضح ومتوازن مع الدراسة والنشاط البدني والتواصل الأسري
ويفضل تقسيم وقت الشاشة إلى فترات قصيرة بدلا من الجلوس لساعات متواصلة مع تجنب استخدام الموبايل قبل النوم بساعة على الأقل، وبضوابط من خلال اختيار فيديوهات تعليمية هادئة و تطبيقات تساعد على تنمية مهارات التواصل والتعلم.
اللعب التفاعلي بديل مهم
معلقة أن الوالدين يقع عليهم الدور الأكبر في تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية طفلهم من أضرارها، وذلك من خلال تنظيم وقت استخدام الشاشات وتشجيعه على اللعب الحر والتفاعل الاجتماعي والمشاركة في الأنشطة اليدوية التي تساعده على النمو بصورة صحية ومتوازنة.
لعب تفاعلي
أخبار متعلقة :