يُعد الانفصال من أكثر التجارب الأسرية حساسية، ليس فقط بالنسبة للزوجين، بل أيضًا للأبناء الذين يجدون أنفسهم فجأة أمام واقع جديد قد يثير لديهم مشاعر القلق والخوف وعدم الاستقرار ورغم أن إنهاء العلاقة الزوجية قد يكون الحل الأنسب في بعض الحالات، الكثير من الخبراء يؤكدون أن طريقة تعامل الأب والأم مع مرحلة ما بعد الانفصال هي العامل الأهم في تحديد مدى تأثر الأطفال نفسيًا وسلوكيًا، وفي هذا السياق، تواصل اليوم السابع مع دكتورة ريهام عبد الرحمن، استشاري العلاقات الأسرية لمعرفة أبرز الطرق والقواعد الواجب معرفتها لـ حماية الأبناء بعد الانفصال، لذا لا يجب أن يعني انتهاء دور الشراكة في تربية الأبناء، موضحة أن الطفل يحتاج إلى الشعور بأن والديه ما زالا قادرين على التعاون من أجله، حتى وإن انتهت العلاقة بينهما.
عدم تحويل الأبناء إلى وسيلة للضغط
أن أحد أكثر الأخطاء شيوعًا بعد الانفصال هو استخدام الأطفال كورقة ضغط أو وسيلة لإيصال الرسائل بين الطرفين، وهو ما يضع الطفل في موقف يفوق قدرته النفسية وتؤكد أن الخلافات الخاصة بالوالدين يجب أن تبقى بعيدة تمامًا عن الأبناء.
الامتناع عن تشويه صورة الطرف الآخر
أيضًا الحديث السلبي عن الأب أو الأم أمام الطفل قد يترك آثارًا نفسية عميقة، لأن الطفل يرى نفسه جزءًا من كلا الوالدين وعندما يتعرض أحدهما للهجوم المستمر، يشعر الطفل بالحيرة والذنب وفقدان الأمان.
الحفاظ على الاستقرار اليومي
من المعروف أن الأطفال يحتاجون إلى روتين ثابت يمنحهم الإحساس بالاستقرار، لذلك يُفضل الحفاظ على مواعيد النوم والدراسة والأنشطة المعتادة قدر الإمكان، خاصة خلال الأشهر الأولى بعد الانفصال.
الاتفاق على قواعد التربية
أن اختلاف أساليب التربية بشكل حاد بين منزل الأب ومنزل الأم قد يربك الطفل ويزيد من شعوره بالاضطراب لذلك من الأفضل الاتفاق على مجموعة من القواعد الأساسية المتعلقة بالدراسة والسلوك والالتزامات اليومية.
منح الأبناء مساحة للتعبيرعن مشاعرهم
بعض الأطفال قد يخفون مشاعر الحزن أو الغضب خوفًا من إزعاج والديهم، لذلك من المهم تشجيعهم على التعبير عما يشعرون به دون انتقاد أو تقليل من مشاعرهم، مع الاستماع إليهم بهدوء وتفهم.
عدم إشراك الأطفال في تفاصيل الخلافات
عدم تحميل الأبناء مسؤولية معرفة أسباب الانفصال أو تفاصيل النزاعات بين الوالدين، لأن ذلك يضعهم تحت ضغط نفسي كبير ويؤثر في نظرتهم للعلاقات الأسرية مستقبلًا.
استمرار العلاقة الصحية مع الأب والأم
الطفل يحتاج إلى الشعور بحضور الأب والأم في حياته بشكل متوازن، وأن حرمانه من أحد الطرفين بسبب الخلافات الشخصية قد ينعكس سلبًا على نموه النفسي والاجتماعي.
مراقبة التغيرات النفسية والسلوكية
لابد من متابعة أي تغيرات قد تظهر على الطفل بعد الانفصال، مثل الانعزال، أو العصبية الزائدة، أو تراجع المستوى الدراسي، أو اضطرابات النوم، مشيرًا إلى أن التدخل المبكر يساعد على تجاوز الكثير من المشكلات قبل تفاقمها.
رسالة طمأنة يحتاجها كل طفل
أن يسمع الطفل رسالة واضحة من والديه مفادها أن الانفصال حدث بين الأب والأم فقط، وأن الحب والدعم والاهتمام الذي يحصل عليه لن يتغير، لأن شعور الطفل بالأمان يظل حجر الأساس في عبور هذه المرحلة بأقل قدر من التأثيرات النفسية
حماية الابناء بعد الانفصال
الانفصال والاطفال
أخبار متعلقة :