موقع تن لاينز الإخباري

"دبش ولا صريح؟" 4 قواعد إتيكيت لقول الحقيقة دون خسارة الآخرين

في تجمعاتنا العائلية أو بيئة العمل، كثيراً ما نصادف ذلك الشخص الذي يُطلق أحكاماً قاسية أو تعليقات لاذعة، مبرراً موقفه بجملة واحدة: "أنا صريح ومبحبش أجامل". ولكن، هل الصراحة تعني التخلي عن اللباقة؟ وهل الذوق يعني بالضرورة النفاق وإخفاء الحقيقة؟

توضح خبيرة الإتيكيت والعلاقات الإنسانية، شريهان الدسوقي أن "إتيكيت الكلام" ليس دعوة للكذب، بل هو "فن تغليف الحقيقة"، مشيرة إلى أن الذكاء العاطفي هو الشعرة الفاصلة بين الصراحة الجارحة والذوق المهذب.

ولكي تتقن هذه المعادلة في تعاملاتك اليومية دون إحراج لنفسك أو للآخرين، إليك 4 قواعد إتيكيت ذهبية:

 

1. أنا لا أكذب لكن أتجمل

الصراحة تبني الثقة، لكن الطريقة الحادة قد تحولها إلى طعنة، خاصة عند الحديث عن الصفات الشخصية. فالذوق هنا يعني اختيار مفردات أقل قسوة؛ فإذا سألتكِ صديقتك مثلاً عن رأيها في فستان اشترته ولم يعجبكِ، فبدلاً من إخبارها بأن "شكله سيء ويسمنها"، يمكنكِ القول إن "لونه جميل، لكن القصة التي ارتدتها الأسبوع الماضي كانت تبرز رشاقتها أكثر"، لتصل الرسالة بوضوح ولكن دون تجريح.

 

2. الخطوط الحمراء: متى ترفع شعار "الوضوح التام"؟

هناك مواقف لا تحتمل التجميل المبالغ فيه، فالغموض فيها يطيل الألم أو يخلق توقعات خاطئة. الوضوح الحاسم والمحترم يكون ضرورياً عندما يتعلق الأمر بالحدود الشخصية أو الحقوق؛ كأن يطلب منك زميل سلفة مالية ولا تستطيع تلبيتها، أو يحاول أحد الأقارب التدخل في قرار يخص أسرتك، فهنا تكون الصراحة المباشرة هي الحل الأمثل بعبارات حاسمة مثل: "أعتذر، ظروفي الحالية لا تسمح"، أو "أقدر خوفك، لكن القرار يخصني وحدى".

 

3. احذر فخ "الصراحة غير المطلوبة"

في المواقف الاجتماعية الحساسة، الصراحة المباشرة ليست بطولة إذا كانت مجرد نقد لا يهدف للإصلاح. فالهدف من التجمعات هو الحفاظ على الود، وليس إثبات امتلاك الحقيقة المطلقة. لذلك، فإن ملاحظة زيادة وزن شخص ما، أو التعليق على تأخر إنجاب زوجين، أو حتى انتقاد ديكور منزل تُستضاف فيه، تُعد "صراحة غير مطلوبة" ومرفوضة تماماً في عالم الإتيكيت، ويكون الصمت في هذه الحالات هو قمة الذوق.

 

4. "التوقيت" أهم من الكلمات

التوازن الحقيقي يكمن في إدراك أن ليس كل ما تفكر فيه يجب أن يُقال فوراً، فاختيار التوقيت والبيئة المناسبين لتوجيه أي ملاحظة هو جوهر الذكاء العاطفي. فإذا أخطأ شريك حياتك، على سبيل المثال، في سرد قصة أمام أصدقائكم، ليس من اللباقة تصحيح خطئه بصرامة أمام الجميع لتبدو "صريحاً"؛ بل يفرض عليك الذوق تمرير الموقف بابتسامة، وتأجيل هذه الصراحة حتى تنفرد به.

أخبار متعلقة :