موقع تن لاينز الإخباري

ليسوا كسالى كما نتهمهم.. 4 أسباب حقيقية وراء تمرد Gen Z على بيئة العمل

من الطبيعي أن تختلف صفات كل جيل عن سابقه بسبب التطورات التكنولوجية، والتقلبات الثقافية، والظروف الاقتصادية التي تشكل وعيه ونظرته للحياة، ولكن في الآونة الأخيرة، طالت "جيل زد" (Gen Z) وهم الشباب الذين بدأوا يغزون سوق العمل حالياً اتهامات قاسية بالكسل، واللامبالاة، والشعور المبالغ فيه بالاستحقاق، فهل هم كسالى حقاً أم أن لهم منظوراً مختلفاً؟

ووفقاً لتقرير نشره موقع YourTango فهناك أسباب جوهرية تفسر تراجع رغبة هذا الجيل في الانخراط في بيئة العمل التقليدية، نستعرضها في النقاط التالية..

أسباب عدم رغبة جيل زد فى العمل

يهتم بحياته الشخصية

على عكس الأجيال السابقة، يضع شباب جيل زد هويتهم وحياتهم الشخصية في مرتبة متقدمة على مسيرتهم المهنية، وبحسب دراسة لجامعة "جونز هوبكنز"، يعطى هؤلاء الشباب الأولوية القصوى لخلق توازن صحى بين العمل والحياة (Work-Life Balance)، يظهر ذلك جلياً في وضعهم لحدود صارمة؛ مثل رفض العمل خارج أوقات الدوام، أو تفضيل الوظائف الأقل ضغطاً، فهم ببساطة يرفضون التضحية براحتهم ورفاهيتهم بشكل مستمر من أجل إرضاء أصحاب العمل.


التكاسل عن العمل

فجوة الأجور وغلاء المعيشة

تُعد الأزمة الاقتصادية العالمية محركاً أساسياً لسلوك هذا الجيل، فوفقاً لبيانات "معهد أوربان"، يعاني نسبة كبيرة من العمال من صعوبة بالغة في توفير الاحتياجات الأساسية كالسكن والمأكل، ومع دخول "جيل زد" إلى سوق العمل مثقلين بالديون ومحاصرين بارتفاع جنوني في تكاليف المعيشة يقابله ركود في الأجور، ينعدم لديهم الحافز لبذل جهد مضاعف، هذا الإحباط الاقتصادي وغياب الأمان الوظيفي دفع الكثيرين منهم لتبني استراتيجيات جديدة مثل "الاستقالة الصامتة" (Quiet Quitting)، والتي تعني الالتزام بأداء الحد الأدنى من المهام المطلوبة فقط دون أي جهد إضافي غير مدفوع.


اسباب كسل جيل زد عن العمل

يولون الأولوية لصحتهم النفسية

نشأ جيل إكس وجيل الألفية في ظل ثقافة "العمل الدؤوب"، التي كانت تمجد العمل الشاق وتدفع الموظف لتجاهل إرهاقه ومشاكله النفسية من أجل النجاح، أما "جيل زد"، فقد كسر هذه القاعدة تماماً؛ فهم يمتلكون وعياً كبيراً بأهمية الصحة النفسية، ولديهم استعداد كامل للتخلي عن فرص الترقي الوظيفي إذا كانت ستأتي على حساب استقرارهم النفسي والعقلي.


لماذا لا يرغب جيل زد في العمل

لا يصدق أسطورة "ابن الشركة"

رغم أن موظفي هذا الجيل منفتحون على تكوين صداقات لطيفة مع زملائهم لتخفيف ضغوط العمل وتجنب العزلة، إلا أنهم يرفضون تماماً الانخداع بشعارات مثل "ابن الشركة" و"نحن هنا عائلة واحدة" الذي تروج له بعض الشركات لاستنزاف الموظفين، هم يبحثون عن بيئة عمل احترافية تحترم وقتهم الخاص، ولا يجدون أنفسهم مضطرين للانخراط في أنشطة اجتماعية مفروضة أو الخروج مع فرق العمل بعد انتهاء الدوام، إلا إذا كان لديهم دافع شخصي ورغبة حقيقية في ذلك.

أخبار متعلقة :