موقع تن لاينز الإخباري

أغرب 3 قصص حقيقية تحدت المنطق فى تاريخ الرياضة.. بينها فوز بعد الموت

تبدو الرياضة اليوم محكومة بالقوانين الدقيقة والتقنيات الحديثة والنتائج التي تحسم بالأرقام، لكن تاريخ المنافسات الرياضية يخفي وراءه قصصًا يصعب تصديقها، ففي أوقات مختلفة، شهد العالم فوز رياضي بعد وفاته، وإمبراطورًا يفرض نفسه بطلًا أولمبيًا، ومنافسات انتهت بطرق أقرب إلى الأساطير منها إلى الواقع، وبينما تخلد الجماهير أسماء الأبطال عادة بسبب إنجازاتهم، بقيت بعض الأسماء حاضرة لأن ما حدث لها تجاوز حدود المنطق، وتحول إلى حكايات لا تزال تروى حتى اليوم، لذا يستعرض اليوم السابع أغرب تلك القصص وفقا لما نشره موقع historycollection.

 

حين فاز فارس بعد أن توقف قلبه

في عام 1923 شهد مضمار بلمونت بارك في نيويورك واحدة من أكثر الوقائع غرابة في تاريخ الرياضة، كان فرانك هايز يعمل مدربًا ومسئولًا عن رعاية الخيول، ولم يكن فارسًا محترفًا بالمعنى المعروف، لكنه حصل على فرصة للمشاركة في سباق رسمي على ظهر حصان يدعى "سويت كيس"، وهو حصان لم يكن أحد يتوقع له الفوز، قبل السباق اضطر هايز إلى إنقاص وزنه سريعًا حتى يسمح له بالمشاركة، فقضى ساعات طويلة في التدريب والامتناع عن الماء والطعام حتى وصل إلى الوزن المطلوب، لكنه دخل السباق مرهقًا إلى حد كبير، ومع انطلاق السباق، حدث ما لم يكن يتوقعه أحد، تمكن الحصان من التقدم وسط دهشة الحضور، بينما كان الفارس يبذل مجهودًا يفوق قدرته الجسدية، وفي مرحلة ما من السباق، تعرض هايز لنوبة قلبية أودت بحياته فورًا، لكنه لم يسقط من فوق الحصان، بل ظل مثبتًا في موضعه حتى تجاوز خط النهاية في المركز الأول، لم يكتشف المنظمون الحقيقة إلا عندما اقتربوا لتهنئته، وهكذا دخل التاريخ باعتباره الفارس الوحيد الذي فاز بسباق بعد وفاته، بينما رفض الحصان المشاركة مجددًا في أي سباق، وأصبح يعرف لاحقًا بلقب "قبلة الموت".


حين فاز فارس بعد أن توقف قلبه

الإمبراطور الذي قرر أن يصبح بطلًا أولمبيًا

عندما يذكر اسم الإمبراطور الروماني نيرون، يتذكر كثيرون قصص السلطة والجدل، لكن قليلين يعرفون أنه كتب اسمه أيضًا في تاريخ الرياضة بطريقة استثنائية، كان نيرون مولعًا بالثقافة اليونانية ويؤمن بأنه يستحق أن ينظر إليه باعتباره فنانًا ورياضيًا في الوقت نفسه، لذلك لم يكتفِ برعاية المنافسات، بل قرر المشاركة فيها بنفسه، في عام 67 ميلادي، رتب زيارة إلى اليونان وأعيد تنظيم بعض مواعيد الألعاب حتى يتمكن من الحضور، شارك نيرون في سباقات العربات والغناء والعزف على القيثارة، ورغم أن بعض هذه الأنشطة لم تكن جزءًا من المنافسات الأولمبية التقليدية، فإنه حصل على الجوائز والأكاليل وكأنه البطل المطلق، وفي إحدى أشهر الوقائع، تعرضت عربته لحادث أثناء السباق ولم يتمكن من إنهائه، لكن الحكام أعلنوا فوزه رغم ذلك بحجة أنه كان سيفوز لو أكمل المنافسة، وعاد إلى روما ليقيم احتفالات ضخمة احتفاءً بانتصاراته الرياضية التي رأى فيها الجمهور استعراضًا للسلطة أكثر منها تفوقًا رياضيًا.


الإمبراطور الذي قرر أن يصبح بطلًا أولمبيًا

المصارع الذي توج بعد أن فقد حياته

قبل آلاف السنين من ظهور الألعاب الأولمبية الحديثة، كانت المنافسات الإغريقية أكثر قسوة، وكان الانتصار فيها يرتبط بالقوة والتحمل إلى أقصى الحدود، وفي دورة الألعاب الأولمبية عام 564 قبل الميلاد، خاض المصارع أريخيون الفيغالي منافسة للدفاع عن لقبه في رياضة البانكرايشن، وهي رياضة تجمع بين المصارعة والقتال الحر، خلال النزال، بدا أن الهزيمة أصبحت قريبة بعدما تمكن خصمه من إحكام الخنق عليه، لكن أريخيون حاول تنفيذ مناورة أخيرة.

استغل لحظة ارتخاء بسيطة من منافسه، واندفع بقوة ليكسر كاحله، وهو ما دفع الخصم إلى إعلان الاستسلام أمام الحكام، لكن المفاجأة كانت أن الحركة نفسها تسببت في إصابة قاتلة لأريخيون، إذ تعرض لكسر في الرقبة أدى إلى وفاته في اللحظة نفسها تقريبًا، وبما أن الخصم كان قد استسلم أولًا، أعلن الحكام فوز أريخيون ومنحوه اللقب وهو جثمان، لتصبح تلك واحدة من أغرب لحظات الرياضة في التاريخ، وربما الحالة الوحيدة التي جمع فيها رياضي بين النصر والموت في اللحظة نفسها.


البطل الذي توج بعد أن فقد حياته

أخبار متعلقة :