أصبح الميكانيكى جينو ستيكس أول شخص يتلقى مخالفة بموجب قانون الضوضاء الجديد للمركبات فى مدينة شايان بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك أثناء قيامه بتوصيل قطعة غيار سيارة خلال ساعات النهار، وعندما أخبره رجل الشرطة أنه لم يكن قادرا على سماع جهاز الراديو بسبب صوت عادم سيارته، رد ستيكس قائلا: "ارفع مستوى الصوت".
وكان مجلس مدينة شايان قد أقر بالإجماع قانون الضوضاء الجديد بهدف الحد من السائقين الذين يقودون سياراتهم وشاحناتهم ودراجاتهم النارية الصاخبة فى ساعات الليل المتأخرة، وما يسببه ذلك من إزعاج للسكان وتعكير لراحتهم.
سائق يحصل على مخالفة بموجب قانون الضوضاء
ورغم أن الهدف من القانون كان معالجة الضوضاء الليلية، فإن أول مخالفة صدرت بعد فترة قصيرة من دخوله حيز التنفيذ فى أواخر سبتمبر كانت بحق ستيكس، الذى كان يقود سيارة سوبارو موديل 2006 مزودة بكاتم صوت معدل، وفقا لما ذكره موقع cowboystatedaily.
تفاصيل التوقيف والمواجهة
كان ستيكس يؤدى عمله فى نقل قطع غيار السيارات لصالح احدى الشركات عندما سمع صفارة سيارة الشرطة، وأوضح أنه لم يكن يعتقد أنه يقود بسرعة زائدة، إلا أن الضابط أبلغه بأن سبب التوقيف هو الضوضاء المفرطة الصادرة عن السيارة، وبحسب رواية ستيكس، قال له الضابط: "لم أستطع سماع جهاز الراديو الخاص بى بسبب صوت عادم سيارتك".
أرقام المخالفات وانتقادات المجلس
ووفقا لمتحدث باسم قسم شرطة شايان، فقد تم تحرير 43 مخالفة ضوضاء أخرى خلال عام 2025 بعد مخالفة ستيكس، إضافة إلى 33 مخالفة أخرى حتى الآن هذا العام، لكن بعض أعضاء المجلس يرون أن هذه الأرقام لا تزال منخفضة مقارنة بحجم المشكلة.
وقال نائب رئيس مجلس المدينة بيت لايبورن أن عدد المخالفات كان ينبغى أن يتراوح بين 300 و400 مخالفة، معتبرا أن المشكلة كبيرة وأن تطبيق القانون لم يكن فعالا بالشكل المطلوب.
وأضاف أن بعض السكان يعمدون إلى تعديل كاتمات الصوت فى مركباتهم وإحداث ضوضاء متعمدة فى مختلف أنحاء المدينة ليلا ونهارا، إلى جانب القيادة بسرعات زائدة، كما أشار إلى محاولة بعض السائقين التشويش على فعاليات ليلة الجمعة فى البلازا من خلال القيادة فى شارع كابيتول، مؤكدا أن الوضع كان مزعجا للغاية.
الجدل حول آلية تطبيق القانون
يرى توم سيغريف رئيس مجلس المدينة أنه لا يزال من المبكر الحكم على مدى نجاح القانون فى الحد من الضوضاء، مشيرا إلى أنه لم يتلق شكاوى مؤخرا، لكنه يتوقع تغير ذلك خلال فصل الصيف مع قيام المزيد من السكان بفتح نوافذ منازلهم.
ويتمثل الفارق الرئيسى بين القانون الجديد والنظام السابق فى أن القانون الحالى يمنح ضابط الشرطة صلاحية تقدير ما إذا كانت المركبة تصدر ضوضاء مفرطة، بينما كان النظام السابق يشترط استخدام جهاز قياس على مسافة لا تقل عن 25 قدما، وهو ما اعتبره سيغريف عائقا أمام التنفيذ الفعال، وأوضح ستيكس أنه دفع الغرامة المالية البالغة 100 دولار، مشيرا إلى أن الغرامة سترتفع إلى 200 دولار إذا ارتكب مخالفة مماثلة خلال عام واحد.
وينص القانون أيضا على إمكانية فرض عقوبة سجن فى حال تكرار المخالفة للمرة الثالثة، إضافة إلى غرامة قدرها 500 دولار، ومع ذلك، أوضح المدعى العام للمدينة جون برودى عند إقرار القانون العام الماضى أن احتمالية سجن أى شخص بسبب هذه المخالفة تبقى ضئيلة للغاية، وقال برودى أن السجن قد يكون جزءا من العقوبة على الورق، لكنه غالبا ما يتم تعليقه.
أما ستيكس فأكد أن البعض نصحه بالدفاع عن نفسه أمام المحكمة، لكنه فضل دفع الغرامة، مضيفا أنه كان سيواجه مشكلات أكبر لو دخل فى مواجهة مباشرة مع المحكمة بسبب آرائه حول القضية، مشيرا إلى أن القانون يشترط وجود كاتم صوت فى جميع المركبات التى تسير داخل حدود المدينة، كما يحظر إزالة كاتم الصوت أو تعديله بما يزيد من مستوى الضوضاء، ويحظر كذلك المركبات التى تصدر "دخانا كثيفا".
واختتم ستيكس حديثه بالتأكيد على أن مشكلته الأساسية مع القانون تكمن فى اعتماده على التقدير الشخصى لضابط الشرطة، قائلا: "إنهم بحاجة إلى قياس ذلك، هذه هى الطريقة الوحيدة التى ينبغى عليهم اتباعها".
أخبار متعلقة :